هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُضـَحِّي بترحـالي ومثلـي مـن ضـحى
إذا الواجب المحتوم ناشد أو أوحى
وهيهــات أن أنســى خشـوعي لاثمـا
ثـراك كـأني مـذنب يطلـب الصـفحا
لــدن جــزت آلاف الفراسـخ سـاخطا
علـى الظلـم والظلام أشـبعهم قدحا
وهـان لـديّ الصـيت والجاه والغنى
فمـن غيرهـا قلـبي تنسـم واستوحى
وقــد كنـت ي بيتـا ومنـبر دعـوة
كما كنت لي نورا شأى صبحه الصبحا
ســنون ثمــان أو تزيــد عرفتهـا
كـأن لهـا مـن ألـف ليلـة مستوحى
عجـائب مـن صـنع الحضـارة جـاوزت
تهاويـل مـن خـالوا عجائبها مزحا
وقـد ضـاق ذرعـا مـن سلبت نعاسهم
فليلــك نـور مثـل علمـك لا يمحـى
ولكننـــي آنســت فيــك ســعادتي
ولـم أنـس ترحيبـا طلعـت به منحا
كـأني مـن أهليـك بـل مـن عيونهم
فـأمطرتني حبـا وجـددت لـي نقحـا
وليــس الألـى خـالوك محـض جهامـة
بمـن عرفـوا مجلـى لحسنك أو منحى
معلمــة الأحــرار كيــف صــمودهم
وجاعلــة أحلامهــم كــل مـا صـحا
يــؤرق بعــدي عنــك حـتى كـأنني
إلـى النفـي أمضي لا إلى جنة فيحا
فـإن عشـت فـي نعمـى فلا زلت كعبة
تــزود بالإيمــان مهجـتي الفرحـى
تعــودت مــدح الوافـدين وقـدحهم
جزافـا ولكنـي وزنـت لـك المـدحا
وقــد صــغته حــتى كـأن عـواطفي
ســكن بـه أو انـه آيـتي الفصـحى
تمثـــل حبــا بالغــا وأمانيــا
أضـت وسـفحا مـن دمـوعي أو جرحـا
وقــد تـترك الأمصـار لا عـن تجنـب
ولا عـن سـلو شـأن من ينشد الربحا
ولكـن بحكـم الحـظ فـالحظ كالوغى
وفي عنفها الهيجاء قد تلد الصلحا
وتركــك أدنــى للهزيمــة بعـدما
بلغـت بـك النصـر المكلل والفتحا
فهـل ترجـع الأيـام أيـام أنسـينا
ولـو فـي قصـي ربمـا شـمته لمحـا
إذن مـا أبـالي بالمسـافات أسرفت
عـواذل أو بالـدهر ضـايقني نصـحا
وسـوف أضـحي الهـم ذبحـا بلا ونـى
وأكفــره أولــى بإنهــائه ذبحـا
فيـا مجمـع الأحـرار مـن كـل أمـة
تعــالي بلا حصـر ولا تسـأمي كـدحا
وخلــي وداعــي لا لصــرح أقمتــه
ولكـن لـروح فيـك قد جاوز الصرحا
لئن شــردتني عـن معاليـك حيرتـي
ورزقـي فقلـبي عـالق بـك أو أضحى
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.