هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الفطــر جــاء بآمــال نجـددها
إن الحيـــاة لآمـــال وتجديـــد
لــولا التعلــق بالآمـال نعبـدها
لم يكرم العيد بل لم يعرف العيد
صـلى مـع الفجـر من صلوا فقبلهم
وقبّلتنـــي بنجواهــا الأناشــيد
يـا ليتنـي كنت مثل الفجر عافية
فلا يـــرد صــلاتي فيــه تقييــد
وأنشـق العطـر فـي الأحلام وارفـة
كأنهــا مـن رضـاء اللـه تاييـد
وأنظــم الحـب مـن قلـبي معلّقـة
وإن ســكت فنبــض القلـب توحيـد
أهلا بعيــد رفيــق الحـب بـاركه
وبــاركته الأحاســيس المواليــد
كأنمـا ليلـة القـدر الـتي سلفت
قـد أنجبتهـا وسـوتها التقاليـد
ســألت ربــي إيحــاء ألـوذ بـه
فـــإن عمــري تفكيــر وتســهيد
فقـال لي الوحي عش للناس أجمعهم
لــو أن معظمهــم جــان وعربيـد
وأجعـل مـن العيد مبدا يستعز به
ففـي يـديه إذا شـاؤوا المقاليد
مبــدا التطلــع للإصـلاح يشـملهم
كمـا تطلـع نحـو الواحـة البيـد
عيــد اضـاء بـه الإسـلام أمثلـة
مــن الجلال وفيـه النـور تغريـد
عيـد السـلام وعيد الفطر قد جمعا
مـدى العصـور فـإن السـلم تعييد
كــل احتفـاء بـه للسـلم مرجعـه
والسـلم كـالحب لـم يعرفه تحديد
مـن يعشـق السـلم حـر شـامخ بطل
وعاشـق الحـرب رغـم الزهو رعديد
فاسـكب علينـا جمـالا أنـت مبدعه
يا عيد وامسح دموع الحزن يا عيد
وإننـي باسـمك الميمـون في فرحي
اشـدو وأدعـو كـأن الشـدو تسديد
أدعـو بلادا أطـال الجهـل نومتها
حــتى تفيـق فـإن النـوم تهديـد
وإنمــا أمــم الإســلام مبــدؤها
علـــم وســعي وإصــلاح وتخليــد
فـإن تفتهـا فمـا الإسـلام ملتهـا
وكــل مــدح لهــا نـوح وتعديـد
وإن تسـابق سـواها فـي مآثرهـا
فلــن يســاورها ظلــم وتبديــد
وســـوف ترجـــع للإســلام عزتــه
كمـا تسامى بها الموتى الصناديد
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.