هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـن الربيع سألت عنه فلم أجد
مــن رد غيــر تــدفق الأمطـار
ولــي ولـم يحضـر فغـاب كـأنه
قـد عـاش فـي الأوهـام والأفكار
قـالوا هـي الـذرات حين تفجرت
نــثرت نظــام الجـو أي نثـار
فغـدا الربيع هو الخريف كأنما
قـد جـن مـن مطـر ومـن غعصـار
ومــن الرعـود تكلمـت كمـدافع
ذريـــة وتراشـــقت بالنـــار
فتحجبـــت أطيــاره وتــبرقعت
أزهـاره وبكـى الغـدير الجاري
وبكيـت فـي نفسـي كـأني فاقـد
أهلــي وكــل مجــالس السـمار
وغـذا أنـاخ بنا السكون حسبته
ضوضــاء مـن قلـق ومـن إنـذار
أيـن السـماحة والهـدوء تآلفا
والأمـن فـاحتكمت علـى الأبصـار
أيــن الجمـال برقصـه وبلهـوه
فـي النـور أبـدع فاتن الأنوار
أين الصبايا النحل تجمع شهدها
كالصـــيرفي ونـــده العطــار
أيـن الأزاهيـر الـتي كم سابقت
شـغفي فمـا احتجبـت عن الأنظار
أيـن المـروج الحاليات عرائسا
كعــــرائس الأحلام فــــي آذار
أيـن العصـافير التي لم تكتمل
أعشاشـــها بــالحب والأســرار
ضـاعت جميعها كالطيوف إذا هوت
واللحــن فــوق مقطـع الأوتـار
إحلـم بها يا قلب أو لا فأنسها
فجميـع مـا وهـب الربيع عواري
والعـام مـا عرف الحياة كأنها
معنــى حـواه المـوت بالإضـمار
الجـود ترقـب مـن سـماحة ميـت
مــا كـان غيـر تعـثر الأقـدار
أخـرى مـن السنوات أبدؤها غدا
متهللا كـــالورد فـــي أيــار
إن عقّنـي وطني القديم فما هوى
حـبي لـدى الـوطن المعز شعاري
أو كـان جافـاني الربيـع فعله
مــرآة مـا عـانيت مـن تـذكار
ســأظل عامــا نـاظرا لـوداده
حــتى يعـود لنـا مـن الأسـفار
ولربمــا يــأتي رســول محبـة
مــن مصـر بعـد تمتـع وتـواري
فـأرى الجنان به نوافح بالهوى
وتفيــض عـن أشـعارها أشـعاري
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.