هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
منــبري عــالمي وليـس بـأرض
يسـتحلّ الطـاغوت فيها الدمار
إيـه نفسـي اليوم ذكرى نزوحي
عـن رباهـا وعـن بـوار وعـار
خنقتنـي أو حـاولت ثـم بـاهت
بـأذاتي تلـك النفـوس الصغار
مـا أبـالي إلا بإسـداء رأيـي
وانتشــار لــه واي انتشــار
قيــــدوني وحاصـــروني وآذو
نـي فأقسـمت أن أفـك الحصـار
مثــل صـقر مكبـل هشـم القـي
د ودوى بصـــيحة ثـــم طــار
لــم يفـرق مـا بينـه وديـار
أرهقتــه إن باعـدته الـديار
بـل أثـار الصيحات في كل أرض
فاســـتقلت بكــل أرض شــعار
إننـي شـاعر الكنانة في البع
د وفـي القرب كيف كان الجوار
مـا ثمـاني السـنين إلا ثـوان
مـن حيـاتي ومن وجودي المعار
إن عمـري جهـدي وفكـري وإيما
نــي وحـبي فـإن عمـري منـار
لا زمـان ولا مكـان يحـدان وجو
دي ولا دجـــــى أو نهـــــار
أينمـا كنـت صـيحتي صيحة الن
نسـر وزأري زئيـرة المسـتثار
وقصـيدي الينبـوع يرشـفه الأح
رار ويــروون وهونــور ونـار
لا تسـلني عـن مسـكني أي دنيا
هـي أرضـي إذا عـداها الصغار
لـم أزل بالوفاء والعمل الحي
كـأني فـي مصـر أحمـي الذمار
بينمـا الجاحـدون فيها سكارى
أو حيــارى وينشـدون الفخـار
مبـدئي لـن يحول ما بقي الحب
وحـــبي لمصـــر حــي يثــار
وحيــاتي جميعهــا فـي كفـاح
ىيــة لا ينـال منهـا الغبـار
أيها الناعقون حولي استريحوا
هـزم الليـل إذ أطـل النهـار
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.