هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مســكينة إن مـن خـانوك أوقحهـم
أهلـوك أو مـن تراءوا شبه أهليك
مـن كـل علـج حقيـر يـدعي شـرفا
وهمــــه دون هـــم للمفاليـــك
لا شـيء غيـر بريـق المـال يشغله
ثـم التجـارة فـي أمجـاد ماضـيك
وفــي شـقائك يتلـو حـوله سـورا
مـن النفـاق وتبـدو مثـل فاديـك
مهلهلا كـــل شـــهم لا تـــراوده
إلا عظــــائم ماضـــيك وآتيـــك
وغــامزا كــل مــن آثـاره صـور
مــن تضــحيات بتشــويه وتشـكيك
حــتى ينــال مكانـا فـي تفـرده
بـالزور مـا بيـن تهـديم وتفكيك
يبغــي الزعامـة صـعلوك بفطرتـه
بئس الزعامـة فـي أيدي الصعاليك
أمـا ملوكـك لا كـانوا ولا ملكـوا
فهــم أخــس مثــال للمماليــك
بــاعوك دون جـزاء فـي تذبـذبهم
إلا مــــذلتهم أيـــان بـــاعوك
ومثلهــم زمـرة الأقطـاب رائدهـم
مثـل الرحـى طحـن كنـز ماثل فيك
يبــددون القــوى تبديــد متّهـم
في العقل والخلق أو تبديد مهتوك
ويطمعـون الأعـادي فيـك عـن سـفه
حـتى يعيـث الأعـادي فـي معاليك
صـه يـا دخيـل علينا ليس تعرفه
إلا مجــالي التــدني لا مجاليــك
حربـاء أنـت بـل قـل ثعلـب أسـر
يختـال كـالهر أو يختـال كالديك
إنـا سئمنا الدعاوى كم حمت مرضا
وكــم حمـت غرضـا بيـن الأضـاحيك
لـولا المآسـي التي عمت أمانينا
فـأين أيـن الـذي أحيـا أمانيـك
لعــل ذاك جمــال فــي تجــرّده
عــن المطامــح إلا مــا يعليــك
سـما علـى منكـبيه مجـد أمتنـا
حيـن الخـؤون المرائي راح يرثيك
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.