هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عصــابة مــن لصــوص أمنهــا خطـر
قـد ضـجّ منهـا وريـع الجـن والبشر
مــا للعروبــة لا تمضـي وتسـحقها
هل نالها الياس أم هل نالها الضجر
أم اســتنامت إلــى وعــد تزوّقــه
مثـل الفقـاقيع لا يبقـى لهـا أثـر
لا نفـع منهـا وإن غنـت بمـا وعـدت
فكــل نفــع لهـا فـي طيـه الضـرر
صــنعاء أو جـدة المنهـوب جـدتها
أو كـرخ بغـداد أشـباه بمن غدروا
معاقـل المجد في الماضي قد احتضرت
كأنهــا لعبــة قـد سـاقها القـدر
صـم الجلاميـد أحنـى فـي مقابرهـا
ممـن أضـاعوا حقوق الشعب أو قبروا
والأجنـــبي علـــى علاتـــه رحـــم
مـتى يقـاس بهـم فـي شـر ما أمروا
مــا بيــن عــات وصـعلوك بفطرتـه
ومجــرم لــم يعــد حــق ولا وطــر
فوضـى بهـا انـدثرت أخلاق من غبنوا
ومثلهــا صــارت الــثروات تنـدثر
الفقــر والجهـل والأمـراض قاطبـة
باتت كنوزا لهم من بعد ما افتقروا
أبعـد هـذا نصـوغ الشـعر فـي طـرب
لمــدح حكــامهم لـو أنهـم شـعروا
أليــس فـي ضـرب أعنـاق لهـم أمـل
للمصــلحين وفــي تــدويخهم عــبر
أليــس فــي تركهـم كـالعث مـرزئة
عمّــت فكــم دولــة تغنـو وتحتضـر
لقـد نصـحت فعـدوا النصـح لي سفها
وكــدت أبكـي فعـدت اليـوم أعتـذر
ومـا انـادي سـوى الشـبان فـي أمم
لـم يبـق فيهـا سـواهم بعـد مـدخر
لعلهــم يشــعلون النــار صـاخبة
يــوم الحســاب فلا تبقــي ولا تـذر
وعلهــم بالــدم الغــالي لأمتهــم
يـروون قـدوة من ثاروا ومن ثأروا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.