هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيــد الملاييــن ازدهـت بجلالـه
ورأت جمــال حياتهــا بجمــاله
عيــد البريـة كلهـا إذ كلهـا
نعمــت بــوحي ضــيائه وظلالــه
عيـد الحضـارة فالحضارة لم تكن
إلا وليــد العقـل فـي اسـتقلاله
عيـد المسـاواة العميمـة أنبتت
فــي فجــره وتعلقــت بهلالفــه
عيـد الإخـاء مدى الزمان وباسمه
خلـق الرجـال الشـم مـن أبطاله
عيد الهدى والتضحيات على الهدى
لتحــرر الإنســان مــن أغلالــه
عيــد الشــرائع جمعـت آياتهـا
وتبلــورت فــي نــوره وكمـاله
عيـد التشـبث بالحقيقـة وحدها
والحــق لا يبقــى لــدى جهـاله
عيـد التسـامي والتسـامي وحـده
نهـج الوجـود إلـى سـعادة حاله
عيـــد إلــى ميثــاقه متحــرر
يــدعو وملهــوف لفــك عقــاله
عيــد الســلام وربمــا تحقيقـه
جعـل الـدماء فـدى وبعـض نواله
عيــد النبــوة للحيـاة رسـالة
وبهـا اسـتعزّ وجـل عـن أمثـاله
شــرفا إمــام المصــلحين لأمـة
لــك ننتمـي ولعـالم بـك والـه
ألهــم بمؤلــدك السـني شـعوبه
حــتى تثــار إلـى عظـات جلالـه
يـا أيهـا الأمـي يـا مـن عقلـه
وســع العلـوم كواكبـا لرجـاله
ومــن اشـتطاب لهـم حيـاة حـرة
لا زهــو مفتــون يــدلّ بمــاله
ومــن اكتفــى لوجــوده ببلاغـه
وأشــاح عـن ملـك وعـن أمـواله
يــا مــن تعلـق بالتقشـف خلـه
للمفلحيــن تزيــن نبــل خلالـه
يــا مـن تماثـل حلمـه وإبـاؤه
وكفــاحه للحــق مثــل عيــاله
اليـوم غضـبتك الشـريفة ترتجـى
للحــق مأســورا لــدى خــذاله
اليـوم اسـمع منـك وحـي رسـالة
دوّى دويّ الغــاب عــن رئبــاله
هيهــات ترضــى للأنــام مذلــة
يـا مـن عتقـت العبـد من إذلاله
والمســلمون هـم الكمـاة حميـة
الثــائرون علـى العـتي ونـاله
وعلـى اللصـوص الغادرين وغدرهم
لا ينتهــي كـالتيه فـي أهـواله
جعلـوا التبجـح كالوبـاء شريعة
للظلـم واحتكمـوا لخبـث مقـاله
واسـتعبدوا الأقـوام باستعمارهم
وترنمـــوا بصـــلاحه وفعـــاله
كالعبــد يرهـق كـل حسـن ناضـر
ويمـن بعـد عليـه باسـم وصـاله
والسـقم يوغل في السليم فيغتدي
نهبــا لــه فيعـد مـن أفضـاله
يـا مـن أبـى الإذعان دون حقوقه
واســـتعذب الآلام فــي آمــاله
أرجــع إلـى الإسـلام عـزة أهلـه
باليقظـة الكـبرى لنيـل محـاله
وأدل مــن المتحكميــن بحفظهـم
والجهــل أولهــم بســم نبـاله
وليبــق مولــدك الأغــر منـارة
لمجاهـــد مســـتقتل بقتـــاله
فـالعيش مـن صـور الممات لصاغر
والمــوت للحــر الأبــي كــآله
ولكـم جنـى الإسـلام مـن أعـدائه
مثــل الـذي لاقـاه مـن أقيـاله
فـإلى الهـداة رضـاك في إقباله
وعلـى الطغـاة جفـاك في زلزاله
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.