هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الفتنــة الكـبرى تطـلّ قرونهـا
أم ديـر ياسـين أعيـد جنونهـا
يــا وصـمة الإنسـان مـن وحشـيّة
أقسـى الوحـوش لها تراع عيونها
صـفر الخـراب لهـا بفرحـة فاجر
وإذا الـدماء شـرابها ومجونهـا
العصـبة الأنـذال لـم يتورّعـوا
عـن كـل ما لطخ الوغى ويشنيها
باسـم العدالة والحقوق تشدّقوا
وكأنمـا حـامي الحقـوق خؤونها
وبكــل مذبحــة لهــم تهليلــة
وبكــل مجــزرة يعيــد دونهــا
ويمثلـون مـن المهـازل للـورى
صـور المىسـي القارحـات جفونها
كبـش الفـداء همو وأما من بغوا
وعـدوا عليهـم فالوغى وأتونها
جعلـوا المـروّع جانيا بل صوروا
جثث الضحايا في الحقول تخونها
كـانت لقـوم فـي أمـان بيـوتهم
نـاموا فـأين بيوتهـا وسـكونها
ذهبــت بهـم وبحلمهـم وتبعـثرت
اشـــلاؤهم ودمــاؤهم وحنينهــا
اللـه فـي البـاغي وعندي تستوي
كـل الفئات ومـا يسـوغ دينهـا
فــالبطش ليــس لــه حلال مــرّة
مهمــا أحـل الموبقـات خـدينها
والظلـم ليـس يحـد بيـن خطـوبه
مــن لـم يصـد خطـوبه فمعينهـا
إيهـا بنـي الأرجـاس أيـة نصـفة
ترجونهــا وشــروركم مضــمونها
كــثرت دعـاويكم كـوفرة خبثكـم
والأبريــاء طعينهــا ودفينهـا
مـن تخـدعون وتلـك قبيـة شـاهد
والــدينميت غريمهــا وقرينهـا
هـل هيئة الأمـم الـتي قـد كفنت
فـي المهـد أم أسـر يمض أنينها
أم هـل تـرى أمم العروبة بعدما
رزئت بكــم وبكـم تشـل يمينهـا
أم صــادق التاريـخ وهـو مـدون
آثــامكم إن فــاتكم تــدوينها
قـد كنـت أرجو العدل بعد تفاهم
فـإذا العدالـة تسـتباح حصونها
وإذا القـذائف وحـدها قد أصبحت
لسـن العدالـة إن يصـخ مفتونها
أواه مــن دول العروبـة كلهـا
خــابت وضـاع أسـودها وعرينهـا
هيهـات تنهـض والثعـالي فوقهـا
يتحكمــون ومــا تعــد طنينهـا
صــهيون ليـس بمحـض خصـم واحـد
فبكــل بــاطن دولــة صـهيونها
مـن ذا ألـوم إذا الجناة أقارب
وأباعــد وإذا اللصـوص زبونهـا
وإذا الدم الغالي يذال ولم تثر
همـم وفـي وقـف الجيـوش سجونها
أبطــال قبيـة أنتمـو وكفـاكمو
فخــرا بتــدمير لكـم تمـدينها
مـن كـان فـي ريـب إزاء حضارة
شــقيت بكـم فصـنيعكم تأبينهـا
مــن ذا يصــور بـد ذلـك أنكـم
مــن أمـة بالغـار خـص جبينهـا
إن التســامح بعــد ذاك جريمـة
يـا ضـيعة الإنسـان حيـن يزينها
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.