هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمــاذا أعـزّي بـل لمـاذا أهنّىـء
وشــعبكمو للــذل والظلــم مـوطئُ
إذا قيــل هـذا غـابر مـات عهـده
رأينـا جديـدا عهـده الشـؤم أسوأ
نحــار بتكييــف لــه ثـم حيرتـي
تجــن فلا أدري بمـا اليـوم أبـدأ
فهــذي المخـازي مـا لهـن نهايـة
وكـــل قريـــر عنـــدها يتفيــأ
سـوى الشـعب لم يدرك وجودا لذاته
كـأن الممـات الصـرف أحلـى وأهنأ
شــعار كمــو هـذا النفـاق مجـدا
وفــي صــخب الأحـداث حصـن ومرفـأ
ويقـــترف الإجـــرام غــرّ مســبّح
وبـــالخمر غـــر آثـــم يتوضــأ
ويــبرأ مــن هــذا وذلــك مجـرم
فمن يا ترى الجاني الذي ليس يبرأ
ألـم يبـق بيـن النـاس شـهم منزة
يــدوي لــه صــوت وبـالحق يجـرؤ
وهــل اصــفرت ارض النبـوة كلهـا
وأرض الحجـا عـن زاجـر ليـس يهدأ
وهـل بـات أهل الشعر أمثال غيرهم
صـــعاليك كـــل للضـــلال يــوطى
يرضــون أمـداحا هـي الـذم عينـه
إذا عقــل الأحيــاء بـل هـي أردأ
تفــوح نفاقــا كــل حــي يمجــه
ومنــه ضــياء الحـق يكبـو وصـدأ
إذا لـم يكـن هـذا ولا ذاك فلتكـن
لصــيحة شــعري مــا يهـزّ ويفقـأ
نــذيراً وتبشــيرا ووعظـا وحكمـة
ومـا كـان نصـح مثـل نصـحي يرجـأ
وإنـي الـذي قد أنظر الغيب شاخصا
أمــــامي فـــأرويه ولا أتنبـــأ
أقـول لكـم لا بـد مـن هـدم ملككم
وإن كـان هـذا الهـدم بالغش ينسأ
لأنكمـو خـادعتمو القسـط في الورى
وكلكمـو فـي النهـب غرثـان يمـرأ
وفلســفة الأقـدار ليـس لهـا ونـى
إذا حكمــــت لكنهــــا تتهيـــأ
ومــا ظمىــء الجبــار إلا وهــده
عــتي مــن الأحـداث للعـدل أظمـأ
فـإن تبتغـوا عقـبى تصـون رؤوسكم
فهبــوا إلــى ســعي شـريف يـوطئ
وردوا إلـى الشـعب السـليب كنوزه
وصـونوا لـه عرضـا بكـم صار يهرأ
وكونــوا رعايـا بينـه لا مواليـا
فمـا كـان مـولى مـن يخـون ويهزأ
وإنــا بعصــر سـيد النـاس خـادم
لعزتهـــم لا غاشـــم راح ينتـــأ
فمــن خــانه خـان النـبي محمـدا
ومــن خــانه لا بـد يشـقى ويـرزأ
ولا بــد للإســلام مــن بعـث ثـورة
ومــن أخطـر الثـورات حنـق مخبـا
وعنئذ تغـــدو الجزيــرة كلهــا
منــارا لكــل الثــائرين وتربـأ
فهلا ادكرتــم واتعظتــم وعنــدكم
صــحائف للتاريــخ بالنــذر تملأ
ســتفنى قصــور شــدتموها وتمحـي
حصـون لكـم فـي حيـن يرسـخ مبـدأ
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.