هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا آبـد البـط سـباحا بلا وجـل
والمـاء يرقـص في ذيل له فيها
والنـور يرفـض أصـباغا وزركشـة
في الريش والماء بل آيا نحييها
أنــت المعلــم للإنسـان ألفتـه
بعـض لبعـض عظـات فـي معانيها
وقـد تفـوق جمـالا فـي تناسـقها
حلـى لـديك وتزهـى في مجاليها
مـا بـال خلي الذي أهفو لطلعته
يـزور عنـي كـأني مـن يجافيهـا
وأنــت شــرق إيمانــا وفلسـفة
كأنمـا تحكـم الدنيا وما فيها
أجـاوز البـط بعض الناس في خلق
حـتى غـدا خلقـه للنـاس تشفيها
قـد طار عنهم فرارا من جنايتهم
ولـم يـزل أمـة تعلـي مباديهـا
فلا يخــون فريــق منــه شـيعته
ولا المـودة تلقـى مـن يعاديهـا
والنـاس لـذتهم تنغيـص بعضـهمو
بعضـا وتهـديم دنيـاهم وبانيـا
مـتى أراهـم ولـو كالبط في حلق
وكـالطيور وفـاء فـي تعاليهـا
مـتى أراهـم وتـأميلي بهم أبدا
يحيـون معجـزة مـا زلت راجيها
مـتى أرى الحـب فيهم غير مضطهد
أو المبـادىء إعـزازا لأهليهـا
يـا مـن يـدوس علـى حبي ويرهقه
وتلــك روحــي أرواح لرائيهـا
هــون عليــك فـإني غيـر متهـم
قـد بعتهـا دون من من أعاديها
ومـا طلبـت لهـا مـالا ولا عوضـا
ولا ثنــاء ولا ذكــرى تناجيهـا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.