هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غضــّي عيونـك يـا نجـوم فـإنني
أرنـو إلـى القدسـيّ مـن أضـواء
لــن تكشـفي سـري ولـو أعطيتـه
مــا كنـت كاشـفة مـدى إسـرائي
هـــذي صـــلاتي لا أذان يؤمهــا
غــردا ولا الأجــراس بالضوضــاء
بهـت المسـاء لهـا كـأنّ تـأمّلي
ألــق وذؤب نهـاي فـي الظلمـاء
إن كنـت فـي الحسـبان أحقر ذرة
فأنــا رمــوز عــوالم وفضــاء
غنّـى الأثيـر بهـا ففـاض عواطفا
واهـــتز بالإلهـــام للشــعراء
أصـغي إليهـا يـا نجـوم فربمـا
ألهمــت مــا ضــيت مـن إيحـاء
أيـن الألوهـة إنهـا حـولي ومـا
خفيــت وإن عــدت كحلــم نــاء
هـي فـي الحيا وكل ما هو كائن
فجميعـــه حـــي بلا اســـتثناء
وجـدت مـع الأزل السـحيق قصـيدة
ناريـــة الأنغـــام والأصـــداء
لسـنا سـوى مـن بعـض تفعيلاتهـا
أو أننــا صــور لهــا ومــراء
كـانت وسـوف تكـون ذلـك شـأنها
فعلام فلســـفتي وشــحذ ذكــائي
والخلـد مـن طبع الوجود تسلسلا
لا طـــوع أفـــراد ولا أشـــياء
والموت من صور الحياة فما مضى
حــــيّ بلا بـــدل ودون عطـــاء
فتأمليهـا يـا نجـوم وجـد لها
يـا عقـل بالإشـعاع غيـر مـرائي
فلربمــا أصــبحت وحـدك هاديـا
للأرض إن أصــــغت وللجــــوزاء
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.