هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن فؤادي يا أم هذي التحيّة
هـــي أشــمى تحيّــة أبــديّه
خلقـت والوجـود من نفحة اللّه
وبثّــت مــع الحيـاة الـوفيّه
أنـت رمـزٌ لهـا تـالق بالحب
عــزاء فــي لوعــة للــبريّه
يظلــم الكـون حينمـا بسـمة
منـك تضـيء الوجـود والألمعيّه
كل حي أرى وكل جماد يتغذى من
روحـــــــك الســـــــرمديّه
رفرفــت فــوقه فــأنجب مــا
شـئت وصـار الخراب دنيا هنيّه
إنمـا مريـم البتـول مثال لح
لال وهبــــــت للبشــــــريّه
كـــل مــرأى لحســنك معنــى
بــل معــان شــريفة أريحيّـه
ذكريــاتي وإن تطــل ذكريـات
لــديون علــى فــؤادي نـديّه
لـم أحاول تسديديها ثم هيهات
فقــد كنـت كالشـعاع الضـحيّه
مـن يفـي للشـعاع مـن بعد ما
ضـحى وأحيا الموات والعبقريّه
قيـل هـذا يـوم لحبّـك مـذخور
فمـا اليـوم جنـب عمـري هديّه
لك خلّصته من الكدر الشائع مر
آة كـــل مـــا صـــنت فيّــه
إن أبي الموت أن تكوني بقربى
قـد أبى الخلد أن تكوني قصيّه
كــل أم تعــزّ ألقـاك فيهـا
فهــي أمـي كأنهـا بـي حفيّـه
وأرانــي معيّــدا إذ أرانــي
أعـرف اليـوم سـر نفسي الأبيّه
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.