هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـج الحنيـن إليـك حـتى خلتني
وأنـا القصـيّ غدوت غير النائي
وإذا الفصــول جميعهـا فواحـة
حــولي بعطـرك تسـتثير رجـائي
وإذا السـماء يرعـدها وبروقها
زرقــاء مثـل سـمائك الزرقـاء
وإذا الجمـال بكـل مـرأى حفّني
يفــترّ لــي بجمالــك الوضـاء
وغذا الحياة وقد رشفت نعيمها
ليســت سـواك بخـاطري ودعـائي
هـذي المشـاهد كيـف كـن شهيدة
لتلهفـــي وتبســـمي وبكــائي
مزجـت بـأفراحي وأتراحـي معـا
فكأنهــا مثلــي مـن الشـهداء
وإذا بكيـت بهـا فإنـك دمعـتي
وإذا شـدوت بهـا فـأنت غنـائي
مـا فاتهـا مني الوفاء وفاتها
أرضــي لــديك وجنـتي وسـمائي
عـاث الطغـاة مدى فما هادنتهم
ورحلــت أرشـقهم بصـدق هجـائي
كــانت فعـالي قـدوة وعـواطفي
ناريـــة واســـلتها كــدمائي
مـا تضـحيات الماهـدين ضـئيلة
إلا لـــدى الناســـين والجهلاء
مـن لـي بقربـك لو ملكت قيادة
للثــائرين فكـم أضـيع نـدائي
لجعلــت مصـر إذن حفيـدة جـدّة
غنّــى بهـا الشـعراء للشـعراء
سـبقت مبادئها المسيح بعدلها
وشــأت بأخنــاتون كــل ضـياء
وغـدا بهـا الـوادي جنانا حرة
طهــرت مـن الأوشـاب والـدهماء
ينسـاب فيها النيل سيفا مصلتا
إلا علـــى أحبــابه الشــرفاء
رقصـت شـواطئة بأشـتات المنـى
والحــب عابقــة بكــل عطــاء
غنـى الغراب بها وكان غناؤها
وقفـا علـى الشـحرور والورقاء
فيهـا المساواة العميقة زينة
كــالنور فـي الأجبـال والأوداء
مــا قيمــة الإنسـان إلا نفعـه
وكــذاك حكــم عظـائم الأشـياء
والشـمس لـولا نفعهـا هانت لنا
بـل أصـبحت جيشـا مـن الأعـداء
وطـن الصـبا وعزيز أحلام الصبا
مـا زلـت لـي حلمـا وحلو عزاء
حمّلـت فـي شـيخوختي أعباء من
قبعـوا ومـن ناموا على الأقذاء
وتخـذت لـي منفـاي منـبر دعوة
للثــأر مــن ضـيم ومـن أدواء
فـي مـوطن الأحـرار لم يخذل به
فـرد ولـم يسـحق علـى الغبراء
يسـمو بـه إقـدامه فـوق السهى
ويحــول الغبــارء كــالجوزاء
أو يفلــق الـذرات فهـي جهنـم
للغاشـــمين وجنــة العلمــاء
صــارت شــجاعته مثـالا يحتـذى
وعلــت مىربـه علـى الجببنـاء
فـإذا بقيـت بـه عزيـزا آبيـا
ورضـيت مـن نفيـي بكنـز إبائي
فلكــي أبــر بعهـد إنسـانيّتي
وأكــون رمــز تجــاوب وإخـاء
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.