هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ترفــع عـن معـاداة الكريـم
وعــن بـذل الصـداقة للئيـم
كلا الأمريــن منقصــة وأسـمى
نقـاء العيش من معنى الخصيم
فـإن فـرض العداء عليك فرضا
فلـذ بمكـارم الخلـق الكريم
أحــب إلـي أن أشـقى بخلقـي
عـن الإسـفاف فـي وهم النعيم
ومـن يحسب جنوني في اعتزازي
فمـا هـو بالحصيف ولا الحكيم
ففـي نفسـي عـوالم لـم تخنّي
ومـا ضـاعت مع الليل البهيم
فـإن مـن الألوهة في اعتزالي
نصـيري أو دليلـي أو نـديمي
يـرف الشـعر لـي فـي كل شيء
رفيف الشدو في الصمت المقيم
وقــد شــملت فنـون تـأملاتي
فنـون الكـون فـي سـحر عميم
وايسـرها خريـر المـاء حولي
وتغريـد الطيـور مـع النسيم
وبســمات المــروج ملوحــات
بنشـوى الزهر والنبت الجميم
وأنـات السـواقي وهـي أشجى
وأبلــغ مــن دمـوع لليـتيم
ومــوج البحــر مصـطفق عـتي
كجبـــار يصـــفق للخـــديم
وألـوان الرمال على الروابي
جـــواهر للغنــيّ وللعــديم
ورش المـــاء للشــلال حــتى
ليقهـــره كشـــيطان رجيــم
وجيـش النحـل حـولي في فتوح
هــي القبلات للزهـر الوسـيم
وأنــداء الحقــول مشعشـعات
بخمــر فـي تجليهـا الحميـم
وأسـراب السـوائم وهـي ترعى
كحاكمــة علــى ملـك عظيـم
ولمحــات النجـوم وراء سـحب
كسـتر الجـود مـن كف الكريم
ووحـي الشـمس وهـي تمج حلما
تنـوع في النثير وفي النظيم
فهـذي كلهـا مـن بعـض صـحبي
وكنــزي حيـن عيرنـي خصـيمي
وأمــا غيرهــا فأجـل شـأنا
ولـم يـدركه تقـدير العليـم
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.