هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بنـي معـروف جاحـدكم جحـود
لآيــات تســامت فــوق عـرف
بكم تزهى العروبة إذ تراكم
أعـــز خصــالها للمستشــف
فمـا برحـت شـهامتكم تغنـى
ملاحـــم للتبــع والتقفــي
ومـا انفكـت محارمكم شعاعا
مــن الألــق الإلهــيّ الأعـف
ومــا زالـت شـجاعتكم ملاذا
وحصــنا يـوم إرهـاق وعسـف
وأن التضــحيات لكـم شـعار
وأعظمهـا يبـالغ في التخفي
كـذاك الشـمس كم فاضت حياة
ومـا منـت وتعطـي وهي تخفي
وهـل جبـل الدروز سوى منار
سـليل الشـمس فـي وحي وعطف
تقبّلـــه فتمنحـــه حيــاة
ويلثمهــا وفيــا خلـف شـف
وحيــن تبــادلا حبــا بحـب
وحيـن تمازجـا رشـفا برشـف
تمخـض بالحيـاة حيـاة شـعب
أبــي عــز فـي جبـل ونعـف
فـدوّت فـي العصـور مزمجرات
دويّ الســيل للسـهل المسـف
وخلتنـا علـى الأيـام نغنـى
بســيرته برغــم المســتخف
ذكـرت رجـاله الأخيـار حولي
عـزاء لـي ومثلـي شبه منفي
فزادونــي بسـيرتهم ولوعـا
بإقـدامي وبأسـا رغـم ضعفي
كـذلك نخـوة الأبطـال منهـم
فكــل مفــرد بمكــان ألـف
وأمــا دينهـم فنـدى ونبـل
وجــم مــروءة وجفـاء خلـف
وحريـــاتهم قـــدس معلــى
وقـد ثـاروا علـى غـل ورشف
وهـم فـي قلّـة أغلـى تراثا
وأروع مــن جحافـل لا تـوفي
ومــا سـل المهنـد للتـوفي
كســل المشــرفية للتشــفي
أبــاغي حظّــه بقنـا وخيـل
كبـــاغيه بمنـــوال وحــف
ومـا الجبل الوقور لجاذبيه
علــى العلات كـالجزء الأخـف
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.