هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـــــم زعيــــم مســــخّر شــــرفه
بــــات أقصــــى خلاصــــه تلفــــه
لـــم تخنـــه ســـلامة مثـــل مـــا
خـــانته طبـــاع بالغــدر مــؤتلفه
لا تقولـــــوا تزيـــــن عثنــــونه
الطيبـــة بــل خــبروه مــن نتفــه
يعـــرف العـــد للحميـــر حــواليه
كمـــــا عــــد فــــاخرا أكفــــه
حاســــبا ســـتر عـــورته المـــال
الــــذي فــــي جمــــوعه خصــــفه
الـــذي يذبـــح الخـــراف ضـــحايا
وهـــو أولـــى يذبـــح مــن عرفــه
أي عيــد هــذا الــذي يرجـع الشـعب
قرونــــــا فيغــــــدتي تحفـــــه
أي عهــــد هـــذا الـــذي يجعـــل
الإســـلام إثمـــا يغــض مــن كشــفه
أي حكــــم هــــذا الـــذي نصـــره
الإقطـــاع يـــوحي لخبثـــه صـــلفه
أي معنــى لصــيحة النـاس بالتمـدين
حيــــــن البلاء مــــــا خلفـــــه
أي فخـــر ترجـــو فرنســـا الـــتي
ثــارت علــى الظلــم إن تعـد هـدفه
أي حــــق يخــــص مــــن يهضــــم
الحــــق مصــــرا ويـــدعي دنفـــه
أي صــــدق هــــذا الـــذي أعلـــن
الكـــذب تبنيـــه واشـــتهى طرفــه
أي رق هـــذا الـــذي غــالب الــرق
وقـــــد مــــد خبثكــــم ســــهفه
أي عســف هـذا الـذي يـدعي التقـوى
ومــــــا زال فجــــــره لطفـــــه
أي بــــؤس يــــبز بؤســـا عميـــم
الإثــم فيمــا بغــى ومــا اقــترفه
أي حمــــد يصــــاغ مــــن بعـــد
للعــاهر يشــقي ولــم يســع اســفه
قــــد أبــــاح التعـــذيب شـــرعا
فــإن قلــت ضــحاياه زادنــا لهفـه
قيـــل هنىـــء بالعيـــد والهجــرة
الشـــعب وذكـــره ليقتفـــي ســلفه
الــــذي دوخ الجزيــــرة واعــــتز
كمــــا اعــــتز شــــاعر وصــــفه
الـذي لـم يـزل بأندلس الخضراء نشيد
لمجــــــــــــده عزفــــــــــــه
الــذي أجفــل الــبرنيز غــذ أوشـك
كـــــالبرق يعتلـــــي الشـــــعفه
الـــذي نســـله يزيـــن إســـبانيا
كمــــــا زان لؤلــــــؤ صـــــدفه
الـــذي ذكـــره أســـاطير للمجـــد
إذا ضــــاع لــــم يضــــع أنفـــه
الـــذي تفخــر الفنــون بمــا زان
كمــــا ترتجــــي حمــــى كنفــــه
الــذي قــد بنــى وشــاد وكـم جـاد
ومـــــا عــــاب منصــــف شــــرفه
الــــذي وزع العدالـــة والنعمـــة
كــــــالعلم فاغتـــــدت شـــــغفه
الــذي خيــره يكفــر فــي التاريـخ
عــــن شــــر كــــل مـــن قـــذفه
الـــذي لـــم تــزل قرونــا لــديه
نادمـــــات الأحـــــداث معــــترفه
الـــذي لــم تــزل حضــارته ســحرا
وســــرا قــــد فــــات مكتشــــفه
الــذي وحيــه رحيــق مــن الخلــد
ينــــال الجنــــان مــــن رشـــفه
الـــذي فــي خــرائب ســاهمات مــن
علــــى الأطلـــس الـــذي انتصـــفه
الـــذي أنجبـــت بـــه مورتانيــا
حـــــرة مــــن أشــــاوس طرفــــه
الـــذي إن يغــب ببطــن الصــحارى
لــــم يغيــــب خفاؤهــــا صـــحفه
الــــــذي يســــــتعد بالصـــــبر
واليقظـــة كــالنور ماحيــا ســدفه
قلــــت حســــبي والعيـــد ينضـــح
بالمأســـاة لعنــي مغــامرا كســفه
ذاك أدنـــــى مـــــن أن يلطــــف
أو ينعــت حــتى بشــر مــا اقـترفه
ثــم تهليلــة لأزكــى الـدم الجـاري
الـــذي صـــان كـــل مـــن نزفـــه
عرفـــات يميـــد لــو أنــه يــدري
وقـــــــبر بيــــــثرب جنفــــــه
جنبونـــا الأقـــوال فـــي موقـــف
ضـــاع بـــه كـــل غافـــل وقفـــه
ليــــــس إلا تطويــــــح شــــــر
رؤوس يشــعر البغــي كونهــا خزفــه
ليـــس غيـــر الســـلاح مــا يفهــم
الغاصـــب ســـكران عابـــدا ترفــه
ليـــس غيـــر الكفــاح فــي مهمــه
الظلـــم صـــديقا لبــالغ النصــفه
ليـس غيـر الثورات ما يرهق المستعمر
حـــــتى يـــــرى بهــــا جــــدفه
قــد ســئمنا منــه دمـوع التماسـيح
فــــأدموع قــــدر مــــا ذرفــــه
أيهـــا الغاضـــب الغشــوم رويــدا
رب ســــيل يحــــون مــــن جرفـــه
مضــحكات جعلــت مــا أرخــص الـدمع
وصــــــورت بؤســــــهم غطفــــــه
والجحيـــم الـــذي تلظـــى ســـلاما
ومجــــــاري دمـــــائهم طرفـــــه
إن يـــوم الحســـبا غيـــر بعــديا
لا تحقــــر مــــن يـــومهم عجفـــه
ســــنة الــــدهر أيهـــا الأحمـــق
المجنــون يــا مــن جنـونه احـترفه
ليــــس قتــــل الشــــعوب ســـهلا
وكــم شــعب غــبين أدال مــن خسـفه
ينجب الشعب في الملمات قرنا مستميتا
يهــــــــد مــــــــن جزفـــــــه
ســـاخرا بالــدعي يحســب الاســتقلال
يهـــــوي إذا الهـــــوى حـــــذفه
وســــيوف الأنصـــار تلمـــع فـــي
الشـــــمس بلاء لســـــارق خطفــــه
ورصــــــاص الأتبــــــاع يـــــزأر
كالرعـــد وقــد مــد طــارق زحفــه
إبتــــــــدره إن شـــــــئت أو لا
فحتــم مصـرع الظلـم فـوق مـا سـلفه
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.