هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خــبرتكم فوجــدت الجبـن آيتكـم
حـتى الشـجاع غدا بالجبن مسحورا
مـن علـم الصـفوة الأبطال غفلتهم
كـأنهم مـا أعـزوا الحق والنورا
كـأنهم حـالفوا الجبار وأئتمروا
بمــا أراد ومــا ردوه مــدحورا
ليـس الرجـال سـوى معنى عقيدتهم
فعلا وليسـوا حـديثا كـان مذكورا
اتشـــمخون بماضــيكم وحاضــركم
يكـاد ينصـر فـي ضـعف له الزورا
خـذلتمو نخبـة الأحـرار فـي عمـه
فهـل غـدا الحر عند الحر منكورا
أتصــغرون الألـى ضـحوا لمبـدئكم
وتكــبرون اثيمــا كـان مـأجورا
الحــق أبلــج لا تحميــه ذبذبـة
ومـن تخـافون إلا العمـيَ والعورا
والمـارقين الألى ساد الطغاة بهم
وكــان أوقحهــم لهفـان مـذعورا
أتــذعنون لهــم شــكرا وترضـية
مـن بعد ما دمروا الأخلاق والدورا
وهـل نسـيتم جنايـات لهـم قصـمت
ظهورنـا أم حسـبتم وهمكـم شـورى
مـن ناصـر الإثـم والأوهـام غايته
أن يســتباح وإن عــدوه منصـورا
جـــل لصــائحكم زهــو يصــاحبه
وأن يظــل برغـم الجهـل مغـرورا
فالشعب ما زال ذاك الشعب في سفه
قـد ارتضـى أن يظلّ الدهر مأسورا
وأن يصـــفق للحكـــام أجمعهــم
خيـرا وشـرا فيبقى الفضل مقبورا
علام تحـزن يـا قلـبي ومـا فـتئت
دنيـا الجحـود تـرد الحر مقهورا
ملـء العصـور المآسـي وهي شاهدة
أن النبــوغ ذبيـح كـان مأسـورا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.