هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرشــد اللــه أمــة الإسـلام
إن تـدم فـي عبـادة الأصـنام
كلمــا هزّهــا الصـلاح لخيـر
نبــــذته بحجّـــة الإســـلام
أي معنـى لكـل هـذي الدعاوى
غيـر معنـى الـدمار والألغام
بثهـا الجهـل والحماقـة بثا
فــي طريـق الإصـلاح والإقـدام
لسـت أدري والله أيهما أنكى
أبطــش المسـتعمر المتعـامى
أو بنوها اللصوص من أوغلوا
ظلما وباهوا بالعسف والإجرام
أم ملوك لها صعاليك في الخل
قِ مفاليـك فـي نهـى الحكـام
لسـت عبـد الألقـاب سـيان عِن
دي ملـك خـس أم رئيـس حرامي
ربمـا كـان مالـك العـرش فَر
داً وادعـا مثـل أصدق الخدام
والـذي عـده الجمـاهير منهم
طاغيـا ناهبـا حقـوق الأنـام
مـا أبـاح الإسـلام صـولة جَـب
بـار ولا دعـوة لغيـر السـلام
مـا أباح الإسلام أن يجعل الد
ديـنُ ستارا للكيد أو للخصام
مـا أباح الإسلام وهو ضياء ال
فكــر تصــويره نصـير الظلام
مـا أباح الإسلام وهو إمام ال
عقـل إلا الحجى وعيش التسامي
مـا أبـاح الإسلام من ناصر ال
علـم حيـاة للجهـل والأوهـام
مـا أبـاح الإسـلام من قدس ال
مـرأة حسـبانها مـن الأنعـام
مـا أبـاح الإسـلام من حرر ال
الإنسـان ذل الجبـاه والأفهام
مـا أبـاح الإسـلام داعي التآ
خـي عنجهيـات أهلـه الأقـزام
مــا أبـاح الإسـلام وصـمة أه
ليـهِ بضـيم العبيـد والأغنام
مـا أبـاح الإسـلام هـدم تـرا
ثٍ شــــيّدته عبـــاقر الأحلام
بـل أبـاح الإسلام أن يشنق ال
هـدامُ جهـرا وشـيعة الهـدام
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.