هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تمهـل يـا قطـار علام تجـري
وأنــت مخلـف ينبـوع شـعري
أتحسـب فـي المدينة أيّ سحر
وهـذا الريـف ينفـث كل سحر
وهـذا البحـر يملـؤه هـدير
حنــون مشــبه همسـات فجـر
وهاتيـك السـوائم فـي إخاء
وأمـن هـا هنـا تلهـو تجري
وكـل النـاس فـي دعـة وبشر
ومـا عرفـوا بمقيـاس وقـدر
بيوتهمـو تصـان بغيـر قفـل
وصـفوهمو يشـاع بغيـر أجـر
أتسـرع هكـذا وتفـوت دنيـا
تفيــض بكــل ترحـاب وبشـر
وفيهـا الطيـر صاحب فلسفات
وفيهـا كـاد ينشـد كـل صخر
وفيهـا الزهـر رمز لم يكيف
خلاف الزهـر فـي أكنـاف مصر
وفيهـا تعـزف الحشـرات شتى
أغاريــد الصـبابة دون سـر
وفيهـا الأرنـب اللاهـي حكته
صـداقة كلبنـا اللاهـي لهـر
وفيهـا تنبت الخضر ابتهاجا
إذا أثمارهــا رفــت بسـكر
وفيها النور تملؤه المعاني
فتغمــر كـل وجـدان وفكـر
وفيهـا الليل تملؤه الأماني
كـواكب لـم تحـد بـأي سـير
وفيهـا الحـب ينضر في شباب
وإن هـو ثـم فـات ربيع عمر
أتسـرع هكـذا عـن كـل هـذا
لعلـك أنـت تجهـل حين تدري
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.