هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نــبئت أنـك عـن قـرب ستسـعدنا
بيــوم عرســك إنـي جـد منتظـر
وذي ســطور علــى بعـد أحملهـا
شــوقي إليـك بيـوم عـاطر مطـر
حيـث الأزاهيـر حولي ليس ينقصها
إلا محيــاك سـمحا ماليـا نظـري
وحيـث فـي الطـل أنغام تداعبني
كأنهـا مـن معـاني شـدوك النضر
وحيــث بكــرت الأطيــار شـادية
والطـل يغمرهـا بـالحب والخفـر
وحيــث تبتهــج الأشـجار راقصـة
بالـذكريات ومـن ألوانهـا ذكري
وحيـث فـي العشـب عبـاد تصوفهم
سجودهم في الحصى والشوك والحجر
وحيــث رفــت فراشــات كآلهــة
يبحثـن عـن عـالم للحـب مبتكـر
وحيثمــا حشــرات لا عـداد لهـا
نـأين عـن صـور العدوان والخطر
ولــذن بـالغيث والأزهـار آمنـة
وقـد حميـن بمـن نـاجين من شجر
كأنمــا هــي أهلوهـا وأخوتهـا
إن شــمخن ومــا شـاكلن للبصـر
كأنهـا هـي بعضـي حيـن أرمقها
تهفـو إلـيّ ولـم يعلق بها ضرري
وحيثمـا السـاحل الدافي لزؤريه
كنـز من التبر أو كنز من الدرر
تظرتهـا كلهـا فـي خطـف ناظرتي
كأنهـا معـرض قـد طـاف بالصـور
فقلـت يا ليت عيسى كان ناظرها
قربي وكان لساني اليوم أو وتري
وإذ حرمتـك صـاح الشعر في قلمي
لكـي أخصـّك بالجيـاش مـن فكـري
ومــن عواطـف قلـب أنـت مسـعده
فـي كـل حـال وحـاميه من الغير
يـا مـا أقلّ الألى ينسون أنفسهم
ويسـعدون الـورى إسـعاد مقتـدر
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.