هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيــدان عيــد تحـرّر وتفـاؤل
جـــم وعيـــد كرامــة لبلادي
بهمـا أتيـه وإن نسيت وأهملت
صـحفي وأسـعد رغـم طول بعادي
شـأن المحـب إذا جفـاه حبيبه
جعـل الحنيـن لـه عطـور وداد
أوّاه مـن لهفـي كـأنّ خـواطري
حــرب علــيّ ولسـن مـن أولادي
فـارقنني شـوقا لمصـر وفتنني
مـن بعـدهنّ على البعاد أنادي
مـن مبلغ وطني الحبيب عواطفي
شــتّى تزيـد وفاتهـا تعـدادي
كـالنبت أغفـل فاستثير تطلّعا
ونمـا ولـم يقتلـه غبن أعادي
ومـن النفـوس رويّـة من مائها
والجـدب حـول جـذورها متمادي
ومـن النفـوس فقيـرةٌ لا تغتني
أبـدا وإن رويـت فهـنّ صـوادي
ظمئي إلـى وطنـي ظمـاء معـذّب
فـــداه لا مســتثمر متمــادي
فــارقته لمــا حرمـت وفـاءه
ومنعــت مـن إرشـاده برشـادي
وجعلـت منـبري المعلـى غربتي
مثـل المنـارة فـوق كـل سواد
فـي حيـن غصّ بماكرين تذبذوا
عمـرا ومـا زالـوا من الأسياد
حسـبي ترعرعهـم لأوثـر غربـتي
وشــموخهم لأعيـش فـي الأصـفاد
ما كنت من يرضى الإهانة صاغرا
ونهــايّ ي مجــد وقلـبي زادي
سـأعيش في استقلال روحي نافيا
نفسـي إذا مـا خـانني أندادي
وأفـوت للتاريـخ ذكـري هاديا
إن فـات هـذا الجيل حق جهادي
بــوركت جمهوريـة لـم تمتهـن
مـا بيـن إقطـاع وبيـن فسـاد
عنوانهـا الشـورى ولب لبابها
صــون الحقـوق وعـزّة الأفـراد
أغلــى تراثـك وحـدة وعدالـة
بهمــا نمــت وسـمت أعـز بلاد
فلتحفلـي بهمـا وبعـد فعيـدي
مـا شـئت أو فدعي حلى الأعياد
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.