هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جزيـــرة النـــور تحيّينــا
وتنشـــر رفحتهـــا فينـــا
اضــواؤها أبهــج أشــعارها
وألوانهــا تحكــي أغانينـا
مـا عابهـا الصـمت ففي صمتها
مــا يلهــم الشـدو أفانينـا
ســـاءلتها لمــا تأملتهــا
عـن عشـقها مثلـي المجانينـا
من أصغروا المال الذي عندها
وأكــبروا النـور المناجينـا
فاستضــحكت ثــم تهـادت كمـا
يستضــحك الــروض رياحينــا
وعطرتنـــي مثــل تعطيرهــا
بــــالنور أحلام المحبينـــا
ديــن لأهليهــا ولـم يعرفـوا
مــن قبــل إلاه لهــم دينـا
لـــولاه رغـــم كنــوز لهــم
كــانوا عفـاة بـل مسـاكينا
البســـمة ملـــء أســاريرهم
فمــا تـرى البـاكين باكينـا
وإن تنـــادوا بشــكاة لهــم
لــم يصـبح الشـاكون شـاكينا
أنفـاس هـذا النـور لمـا سرت
حـــولت العـــانين لاهينـــا
فجلجلـــت فيـــه فكاهــاتهم
كـــأنهم بــاتوا فراعينــا
لا تنهنــي عــن أيّ مجلـى أرى
الفتنــــة فيـــه تحيينـــا
فــإنني الشــاعر مــن فنّــه
يخلـــق للنـــور موازينـــا
ويســبغ النعمــة ممـا يـرى
شـتى علـى الخلـق المعانينا
هشـت لـي الأشـجار فـي نشـوة
والمـــاء والطيــر مغنينــا
كأنمــا قــد زدت تطريبهــا
وأســكنتها شــعري بســاتينا
وداعبتنــي السـامقات الـذرى
بألســـن للنـــور راوينــا
وبعضـــها مــن خلفــه جنــة
وبعضـــه بالنــار يغوينــا
فكــان إحساســي بهـا أنهـا
قـــد حجبــت جنــا ملاعينــا
وأنهـــم مثلـــي بعرفــانهم
للحســـن لاهيـــن مصـــلينا
وإنمــا الــدنيا بآياتهــا
وخيرهــا مــن صـنع أيـدينا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.