هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشـاعر القـرويّ فـي تكريمنـا
اشـمى وأكـرم مـن مقـام زعيمنا
علقــت بــه آمالنــا وتشــبّثت
أحلامنــا فاعتــدّ رمـز صـميمنا
أمــم العروبــة ذاتـه فصـفاته
سـير البطولـة من عريق كريمنا
هـو رائد الآتـي ونفحـة أمسـنا
والثـار العـاتي علـى تسـليمنا
مـا اعـتزّت الفصـحى بشـعر صاغهُ
إلا اعــتزاز ســمائنا وأديمنـا
أو تــاهت الأخلاق مــن أنــدائه
إلا كـتيه النـور مـن تكريمنـا
أو بشــّت الأديـان عنـد عظـاته
غلا لـــروح مســيحنا وكليمنــا
أو هــزت الألبــاب ثــورة فنـه
إلا وأرضـــخه إلـــى تعليمنــا
العبقريــة بضــعة مــن شخصــه
والبضـعة الأسـمى مـدار حلومنا
مـا كـان ذاك الشـعر شعر فصاحة
عــزّت فحسـب ففيـه كـل نجومنـا
وبـه الطبيـة فـي جميع فصولها
وبــه أحــب عبيرنــا ونسـيمنا
وبــه تشــبّ لنــا همــوم جمـة
وبـه الشـفاء لياسـنا وهمومنا
مــن لــم يحـز ديـوانه فكـأنه
حـرم الجنـان ففيـه كـل نعيمنا
كــم متعــة لـي لا تحـد جديـدة
وتزيــد جـدتها يبعـث قـديمنا
أمـم العروبـة لـو قـدرت مكانه
قدســت مجــد حكيمنـا ومـديمنا
مـن غيـر التاريـخ مـن إيحـائه
وأثــار نخوتنـا برغـم رميمنـا
الأمــة الحكمــاء قبـل جنودهـا
الخـالقو الجنـات رغـم جحيمنـا
مــا قيمــة الأجنـاد لا يزجيهـم
شــرف ولا لهــف لغيــر تخومنـا
ولـــرب شــاعر أمــة مهضــومة
كرشـيد عـاش ضـمين حـق عـديمنا
هيهــات أعــدل ثــروة بـتراثه
وأنـا الفقيـر دون حـظ عليمنـا
فيـم اعتذار النابهين إذا نسوا
للشــعر حــق إمامنـا وحميمنـا
نمنـا ونـام الحـاكمون بـأمرهم
والغاصـبون سـعوا إلـى تنويمنا
حــتى غـدونا جـاهلين رجالنـا
الماهــدين ونحتفــي يخصــيمنا
لا بــدع إن جلـى تذبـذب راينـا
وغـدا الشـعار لنا صياح سقيمنا
واليوم إذ طلع الصباح وإن يكن
فيــه الضـباب معكـرا لشـميمنا
ولـو أن الـوان الجهالة لم تزل
شـرعا تقـدّس بـل وديـن بهيمنـا
نحنـي الـرؤوس لـه وإن تـك قلة
عــزّت ولكنــا هــداة عميمنـا
ونــود تكتحــل العيـون بنـوره
أبــدا وإن يـك مـائلا بفهومنـا
ســيجيء عهـد نحتفـي شـرفا بـه
كالشـمس والجـوزاء غـب غيومنـا
ويســابق الأقـوام بعضـا بعضـهم
ليـترجموا الآيـات فـي تقويمنـا
شـعر كهـذا الشـعر ذخـر للـورى
جمعـا وإن يحسـب تـراث زعيمنـا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.