هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إسـألوا الشاحب القمر
واسألوا الدامع الزهر
واسـألوا النجم حائرا
واسألوا الشمس في حذر
واسـألوا النور باهتا
خائفــا مـا لـه مقـر
واسـألوا النهر واجما
كــل مــوج لــه عـثر
واسألوا الحب بعد ما
فـاته القـوس والـوتر
واسـألوا الحسن خاشعا
بعـد مـا تـاه أو أمر
إســألوهم عــن الـذي
أرعـش الـروح والحجـر
كيـف قـد غـاله الردى
فجــأة غــادرا وفــر
أتـــرى كـــل ذنبــه
أنـــه شـــاعر شــعر
أنـــه شـــع أنســـه
فــي مجــالس الســمر
أنـــه نغـــم الأســى
أنــه طــارد الضــجر
أنــه أبــدع المنــى
مثلمــا أبـدع الصـور
أنــه داعــب الهــوى
والهــوى كلــه خطــر
أنــه أنقــذ الــورى
مــن شـرور ومـن شـرر
انــه اشــكر النهــى
وهــو مــن همـه سـكر
أنــه أنضــر الربــى
حينمــا صــوح الشـجر
أنــه أنتــج الجنــى
فـي دنى النحل والبشر
أنـــه صـــاغ شــعره
مــن دمـوع ومـن فكـر
أنــــه زف مطربــــا
مـا تسـامى ومـا نـدر
أنـــه كـــان طبـــة
فـــوق طــب ومختــبر
أنـــه عــاش دائمــا
ضــاحكا يهـزم الكـدر
أنـــه كـــان شــعلة
مــن ذكـاء وكـم بهـر
لـــم تفتــه أصــالةٌ
إن يكـن فـاته الـوطر
يـا صـديقي وكـم زهـا
مـن وفـائي وكـم فخـر
نعيــك المــر وقعــه
وقـع طـود إذا انفجـر
أيّ ثــــأر لعاشــــق
فــاته الحـب إن ثـأر
ليــس ســخطي ولوعـتي
ليـس دمعي الذي انهمر
ليــس زهــدي بحاضـري
بعـد فقـدان مـا عـبر
ليــس ســخري بعــالم
فــي غبـاواته انتصـر
ليـــس هــذا وغيــره
مـن حطامي الذي انتثر
مـن فـؤادي الـذي هوى
فـي جحيـم مـن الغيـر
مــن تباريــح ثـورتي
حينمـا خـاطري اسـتعر
بالــذي يرجـع المنـى
واثبــات مــن الحفـر
ليتنــي إيــه صـاحبي
لـم يطـل غربتي الحذر
ليتنــي كنــت سـابقا
ليتــك الخالـد الأبـر
راثيــا أنــت لا أنـا
حظنـا فـي يـد القدر
نحــن فـي عـالم بـه
أسـعد النـاس مـن غفر
كلنــــــــا دون ذرة
مــن هبــاء ون مطــر
لــم نخيّــره وإنمـا
نـدّعي الخـبر والخـبر
ليــس لـي غيـر خمـرة
مــن جـراح ومـن عـبر
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.