هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعوني من الدنيا من الأرض والسما
فـإني خلقـت اليـوم كونـا مجسّما
وأسـكنت فيـه مـن شـواعر مهجـتي
ثـوائر لا ترضـى النفـاق الملثما
ولا عالمــا فيــه الغنيمـة سـبة
وفيـه أرى المجـد المعلـى مهدما
سـأهرق مـن اسـرى دمـائي تحـررا
وأبـدلها مـن نخوتي الحس والدما
ســأبدع لــي نـاموس خلـد محتـم
فقـد سـئمت نفسي الفناء المحتما
وأسـخر مـن أوضـاع من قد تفردوا
بهدي الورى حتى لقد نشروا العمى
وكـم صـيروا الإيمان والكفر لعبة
وكـم حللـوا مـا كـان قبلا محرما
وعـادوا إلـى تحريمـه ثم حللوا
دواليـك حـتى ضـجت الأرض والسـما
ســأنبذهم نبــذا لقـاء جنـونهم
فـإن جنـوني صـار أحجـى وأحكمـا
وأمشـي علـى كـل الـذي هتفوا به
ومـا ملكـوا منـه جنانـا ولا فما
وأكســر أغلال التقاليــد كلهــا
ولا أرتضــي غيـر التحـرر مغنمـا
فمــا حــدني عقــل عـتي ولا رؤى
تســاورني حــتى وإن كـن أسـلما
تخليــــت عقـــل عـــتي ولا رؤى
تســاورني حــتى وإن كـن أسـلما
فــألفيت فـي الأحلام ظـل حقيقـتي
ووحيـا ينـاجيني وإن عـد مبهمـا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.