هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الموحيــات حيـالي لا عـداد لهـا
يـامن نقـدت اسـتجاباتي وعاداتي
إن البعوضـة قـد تـوحي بنشوتها
لمـا تغنـت فتونـا مـن صـباباتي
والجدجـد الهانىء المغرى بليلته
تفيــض آهــاته مـن نبـع آهـاتي
ونفحــة العطـر أشـواق تسـاورني
كأنمــا مثلــت أمــواجه ذاتــي
والجلمد الصامت المقهور يهمس لي
فـي الصـمت لهفان ألوان الشهيات
والجــدول المتــأني فـي تـأمله
خــواطري مفعــم مثلـي بلـذاتي
وباسـم العشـب حـولي فـي تفاؤله
رغــم الهجيــر خيـالاتي ومرآتـي
وباسـم العشـب حـولي فـي تفاؤله
رغــم الهجيــر خيـالاتي ومرآتـي
ومـا حـواه الحصـى نشوان مؤتلقا
كأنمــا هــو مــن تيجـان ربـات
حـتى الحطـام الـذي لا شيء يعدله
فــي بؤســه ربمـا أوحـى تعلاتـي
هـــذي وتلـــك وآلاف تماثلهـــا
عـــرائس يتنافســـن بأبيـــاتي
لا تحتقرهـا فقـد تشـأى عوالمها
مهمــا ضـؤلن أعـاجيب السـماوات
ولا تقــس مــا لفنـي فـي تـأثره
بمــا يهــزك أو خمــري وجنـاتي
كـم مـن أواصـر فيمـا أنت تنكره
لمهجــتي كــم أمـان كـم تحيـات
الكــون أجمعــه شـعر أفيـض بـه
وكــل مــا فيــه إيحـاء لآيـاتي
ورب شــيء تظــن الحســن جـاوزه
أخصـــه بحنـــاني أو عبــاداتي
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.