هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـاتى ثلوجَـكِ هاتي
فإنَّهـا مـن حَيـاتي
ولتعصـفي يا سمائي
ولتمعنـى في أَذاتي
فلـن تَهـدِّى كِيااني
ولـن تَمسـِّى صـفاتي
حَــى بفنـىّ وفكـرى
وليـس مـوي سـُباتي
إنِّـي غريـبٌ بجسـمي
فلـم يكـن هو ذاتي
كمشــعلٍ ليـس منـه
هذا الحديدُ العاتي
هـاتى ثلوجَـكِ هاتي
فإنَّهـا مـن حَيـاتي
سـتونَ عامـاً تـولَّت
كـــأنني فــي فلاَةِ
الـبردُ فيهـا هَجيرٌ
كــــأنهُ آهـــاتي
والحـرُّ فيهـا ثلوجٌ
كأَنَّهــــا زَلاَّتـــي
لـم ألـقَ فيها ظلالاً
أو رَحمـةً مـن هُداةِ
وكيـف والناسُ أسرىَ
لكــلِّ بــاغٍ وعـاتِ
ويبغضــون فِكاكـاً
مـن الطغاة الجناةِ
كأَنَّمـا الـذل شـَرعٌ
لــه حقـوقُ الصـلاةِ
هـاتي ثلوجـكِ هـات
فإنَّهـا مـن حيـاتي
نَـوحُ الزواِبـعِ منِّى
وعَصـفها مـن رُواتي
وإن تَكـن لا تُبـالى
بعــالمٍ لا يُــواتي
فـي حين أنِّي أُبِالي
كصــانعِ المعجـزاتِ
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.