هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كأنــكَ لــم تقـرن بمجـدٍ مؤصـل
وكنــت خيــالاً أو أقــلَّ معـارا
وكنـا اعتززنـا بالذي قد وهبته
فكيــف تـولى مـا وهبـتَ وبـارا
وكنـا اذا مـا أظلمَ الحظ حولنا
نظرنـا إلـى مـا حزتـهُ فأنـارا
وكنـا نـرى مصـر شـعارك أو نرى
لمصـر الـذي أديـتَ صـارَ شـعارا
وكنا نراهُ الربحَ والمجدَ والغنى
فكيـف غـدا وهمـاً لنـا وخسـارا
وكيـف ولـم تعبـث بـه يدُ مصطفى
ولا أهلــه الاطهـارُ حيـن تـوارى
وكيـف وذاتُ الصـون زينبُ لم تزل
تضــيفُ إليــه بـالنوالِ مِـرارا
غَـدت هـي أمَّ المـؤمنين بفضـلها
وأخلاقُهـا الزهـراءُ ليـس تُبـارى
وهـذا المليكُ الشهمُ باركَ سعيها
وبــاركَ ســعياً للرئيـس جهـارا
ورف لهـا التقـدير عطفـاً مسوغاً
ولا بـدعَ مـذ كـانت لمصـر فَخارا
ولا غـرو إذ صـلى الرئيـسُ لحفظه
وأزجـى دُعـاءً قـد أضـاءَ منـارا
وقبــلَ أعتابــاً طهــرنَ زكيــةً
تركــنَ عقــولَ الأوفيـاءِ سـُكارى
وكيـف ومـا فـي مصـر إلا عدالـةٌ
لفـاروق أنـىَّ حـلَّ أو هـو سـارا
تيمنــت الــدنيا بطلعتـه كمـا
تفيــض علينــا راحتـاه نضـارا
فكيــف إذن ولِّـى لمصـر رجاؤهـا
كمـا روعَ الطيـرُ الأميـن فطـارا
لقـد ضـاق عقلـي عن تعرفِ خطبها
وأعجـزتُ عـن فحـصٍ يزيـح سـتارا
وأغلــب ظنــي أنَّ عقلــك وحـده
كفيــلٌ إذا عقــلٌ كعقلـيَ ثـارا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.