هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وطنـي رأيُتـك فـي الربيعِ فعطرُهُ
حــولي شــذاكَ برعشــةٍ كتلهُّفـي
ورأيــتُ أيــام الشــبابِ بلا بلاً
غنــت ونــوراً شـاقَ غيـرَ مزيـفِ
ورأيــتُ أيــامَ اغـترابي كلهَّـا
نبـضَ العليـلِ وخفـقَ قلبِ الموجفِ
تتباطــأ الأعــوامُ وهـي سـريعةٌ
كخـــواطري ومريـــرةٌ كترشــفُّى
أبــداً أحــن إليـكَ غيـر مؤمـل
حظـاً سـوى هـذا الحنيـنِ المتلفِ
والمجــدُ أن ألقــاك حُـراً رافلاً
بِعلاَكَ لا أرجــوكَ يومــاً مُنصــفي
لا يرتَجـى الأحـرارُ يومـاً مغنمـاً
غيـر العـذابِ وغيـر كيدِ المرجفِ
في الروعِ لا ينسى الورى إيذاءهم
لكنَّهــم ينســون عنــد المقصــف
أهلاً بعطـــركَ لا أبــالي بعــده
أعرفـتَ مـا ضـحيتُ أم لـم تعـرفِ
هـو رجـعُ أشـواقي إليـكَ تُعيـده
شـعراً علـى النسـمات جـدَّ مؤلـفِ
قـالوا جننتَ نعم جُننتث وقد غدا
ذاك الــدخيل مضــيعيِ ومعنفِّــي
لا تنهرونـي إن ضـحكتُ وقـد بكـى
حـولي الربيـعُ لغربـتيِ وتَعففـي
لاتنهرونــي إن بكيــتُ ومــوطني
نهـــبٌ لكــلِّ مُعربــدٍ مُتفلســفِ
لا تنهرونـــي إن شــُغلتُ بحبــه
رغــمَ الجنــاةِ علـى دون تأسـُّفِ
لا تنهرونــي إن حلمـتُ بكـل مـا
عــانيتُ فيـه كـأنهُ حـظ الـوفي
لا تنهرونــي عنــد نجـواىَ فكـم
أهفــو لأوصــافٍ لــه لـم تُوصـفِ
لا تنهرونــي حيــن خلتـم أنَّنـى
أغنـي بمـا حـولي يَهـشُّ وأكتفـى
لا تنهرونـي إن يَلـجَّ بـي الهـوىَ
فطغـى كطغيـانِ العـذول الملحـفِ
لا تنهرونــي إن تبلبــل خـاطري
فـالكونُ مـن حـولي قريـنُ تشوفي
لا تنهرونــي قــد رضـيتُ تهـدمي
وكـــأنني آثــارُ قــاعٍ صفصــفِ
لا تنهرونـي وأسـألوا عـن لوعتي
أمِّـي الطبيعـةَ فـي أسـىً وتلطُّـفِ
لا تنهرونـــي رُبَّ صـــخرٍ جــاثمٍ
يرنـو إلـىَّ يـود لـو هـو مُسعفيِ
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.