هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا تعــودُ ســؤال رنَّ فــي أُذنــي
ولا يـزالُ فهـل لـم يعرفـوا شـجني
غـادرتُ مصـرَ لمـا عـانيتُ مـن عنتٍ
كــأنَّ جرمــي أنــيِّ ســابقٌ زمنـي
غادرتُهـا بعـد مـا عوقبت دون وني
علـى وفـائي وإسـدائي إلـى وطنـي
غادرتهــا وأنـا المبقـى محبتهـا
دينــي ولا ديـنَ مصـلوبٍ علـى وثـن
ومــا تــزالُ بهـا الأحـداُ عابثـةً
عبـثَ العواصـفِ بالعصـفورِ والفنـن
لمــن أعـودُ ولـم تنشـد معـاونتي
بــل حـاربتني بـألوانٍ مـن الإحَـن
لكـــلِّ أحمــقَ أو لــصٍّ وذى ضــغنٍ
وحاسـدٍ نبغـوا فـي الـدسِّ والضـغنِ
وكيــف أهجــرُ أرضـاً كرَّمـت أدبـي
وبجلتنـــيِ وأعلتنـــي بلا ثمـــنِ
ســـوى تحــررِ تفكيــري وأكــثرهُ
نفـعٌ لمصـرَ علـى الحـالين لم يَهنِ
لمـن أعـودُ وفـي منفـاىَ لـي وطـنٌ
وذاكَ مسـقطُ رأسـي اليـوم باعـدني
لمـــن أعــودُ ولا أهــلٌ ولا ســكنٌ
وخيـر صـحبي فـي دمعـي وفـي حزني
لمــن أعــود وجهـدي صـائعٌ سـفهاً
فـي مصـر والحاكم المأفون خاصمني
ليس اغترابي اغتراباً إن يصن فكري
ولــم يئد صــدقَ تعـبيري وشـجَّعني
وإن أذُق مــن حنينـي لوعـةً فأسـىً
علــى مراتــعِ أحلامـي مـع الزمـن
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.