هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبـاركَ اللـهُ هـل كـافورُ فَنَّـانٌ
وذلــك العهـر والإجـرامُ إحسـانُ
عَـمَّ الهتـافُ لـه فـالجيشُ سادُنه
والسـابحون خليـجَ المنـشِ أسدانُ
وقـد غـدا النثرُ عبداً في تملقهِ
والشـعرُ هانَ له أضعاف من هانوا
لقــد خُـدعنا وإلاَّ فهـو ذا مـرضٌ
والفجـرُ كالسـُّقمِ ألـوانٌ وألوان
مــن ذا أحـدِّثُ تَنبيهـاً وموعظـةً
والقــائدونَ لنــا صـُم وعميـانُ
الاو فهـم بيـن عبـدٍ طـالبٍ صـلةً
وآخـــرٍ مــالهُ رجــسٌ وطُغيــان
وبيــن عاشــق ألقــاب وبهرجـةٍ
وكــل حــرصٍ لــه ســجنٌ وسـجَّان
مـاذا دهى الشعبَ في أقلامِ قادِتهِ
كأنمــا هــي للغربــان عيـدانُ
وأيـن أيـنَ الألى صُغنا لهم سُوراً
مـن المديـح كـأنَّ المـدحَ كفرانُ
صـاروا أبالسـةً أو أنَّهـم خُلقوا
مــن معــدنين أخســَّاءٌ وشـجعان
ووزعــوا تهـمَ التلفيـقِ صـارخةً
بـالزورِ فاسـتعبدَ الأحرار عبدان
مــن ذا أحــدثُ والأيـامُ شـاهدةٌ
مهــازلاً مالهــا وصــفٌ وتبيـانُ
مـن ذا أحـدِّثُ والأحرار قد خرسوا
وليـس بيـن جميـعِ النـاس إنسانُ
مـن ذا أحـدِّثُ والُّظلامُ قـد فرضوا
ديـنَ الطغـاةِ كـأنَّ الظلمَ إيمانُ
مـن ذا أحـدثُ والحكـامُ أجمعهـم
قــد اسـتقلَّ بهـم زورٌ وبهتـانث
مــن ذا أحــدِّثُ والمرجـو متهـمٌ
ومن أنادى وخيرُ الناس قد خانوا
أســتغفرُ اللـه لا نـورٌ ولا أمـلٌ
ولا حيـاةٌ كـأنَّ النـاسَ ما كانوا
إلاّ فريــقٌ ضــئيلٌ لا يحــسُّ بــهِ
وهــل تُحــسُّ هبـاءَ الأرضِ أوثـانُ
قـد جمعتنـا همومُ اليأسِ من وطنٍ
لـولم يسـخر لغـارت منـه أوطان
وجمعتنــا شــجونٌ ليـس يـدركها
إلا ألابـــاةُ وزفــراتٌ ونيــران
وجمعتنــا معــانٍ لا نبـوحُ بهـا
كمــا يُخـبئُ سـُخطَ الـربِّ بركـانُ
وجمعتنـــا الحرمـــان ألــوانُ
وجمعتنــا مـن التشـريد أزمـانُ
وكُّلنـا أينمـا قـد عـاشَ مُغـتربٌ
وكلنــا أينمــا يَبتــل ظمــآن
وكُّلنــا يســتقل التضـحيات لـه
وكـم يُعـاني ولكـن وهـو نشـوان
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.