هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــدرٌ تلكمـو الـدماءُ الزكيَّـه
إن نسـيتم تحريـرَ مصـر الشَّقيه
أى معنــىً لتضــحياتٍ إذا مــا
غُيِّبــت فـي الرمـالِ دونَ رويَّـه
أحسـبتم أوطـانكم غُيِّبـت عنكـم
وكيــفَ الغنــى بــدنيا زَريَّـه
أنقـذُوها هذى البطولةُ لا الحربُ
وتكفـــى ويلاتنـــا المنســيَّة
قـد تـولىَّ الإقطاعُ تقطيعَ أمجادٍ
تغنَّـــت بهــا وذكــرى غنَّيــه
وتـــولَّى إمحالهـــا وتـــولَّى
باسـم كـافور خزيَها في البريَّه
لا تقولـوا غـداص فقد ينصف اليو
مُ شـــعوباً بـــأمره مَعنَّيـــه
حينمـا يَسـخرُ الغـدُ المتـواني
مــن شـعوبٍ للـذُلِّ تبقـى وَفيـه
خســـئَ الظــالمونَ يبغــون أن
يَشـروا شـعورَ الإبـاءِ والوطنيه
فـــالطموهُم برتبـــةٍ ووســامٍ
إنَّ ألقـــابهم معـــانٍ دنيَّــه
واعرفــوا مجـدكم نقـاوةَ عـرضٍ
وفـــداءً لمصـــرنا الأبديـــة
زَعــمَ الظـالمونَ أنكَّمـو صـرتم
عبيـــداً لهــم وِبئسَ الفرِيَّــه
وأعـادوا حكايةَ الرشوةِ الكبرى
وبـــاهوا بهـــذه العبقريــة
علمــوهم إذن دروســاً لكـم تـب
قـى علـى الـدهر عن نفوسٍ ابيَّه
علموهم بالسيف والمدفع المصقعِ
لا باللســـــان والألمعيَّـــــه
قــد تمـادى الفسـادُ واسـتعبدَ
الخلــقُ فنـاجوهُ بُكـرةً وعشـيَّة
مـن سـواكم إذن لإنقـاذ أهليكم
وردِّ الأَذَى ودَفــــعِ البليَّــــه
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.