هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اضـحكوا ثم اضحكوا يا هازلين
واغنموا تعذيبكم قلبي الطَّعين
أضـحكوا لـم يبـق عنـدي أمـلٌُ
فـي شـفاءِ العابثينَ الماجنين
الأ لـي بـاعوا علـى أوطـانهم
مثلمـا بـاعوا حقوقَ الكادحين
واسـتباحوا رَجـمَ مثلـي بالأذَى
وأحُّلـوا عـزَّةَ البـاغي الخؤون
بعـد مـا غـادرتُ أوطـاني لكم
كــل ظُلـمٍ نـالني صـارَ يهـون
كيفمـا شـئتم لكـم أن تخنقوا
أو تُجيعـوني كمـا شاءَ الجنون
فأنـا الصـُّلبُ الذي إن شاخ لم
يتحظَّــــم بخطـــوبٍ وشـــجون
أنــا مــن نفسـي أميـر سـيد
وانـا منهـا هزبـرٌ فـي عريـن
حُرقـتي ليسـت للنفسـي بل أسىً
للـذي يشـقى به الشعبُ الغبين
صــلواتُ الــذلِّ فـي أفـواهكم
والقرابيـنُ إلى الحوتِ البدين
يــا لكــم مـن طُغمـةٍ فاسـدةٍ
تحسـب الحمـقَ سـلاحَ الفـاتحين
هـــيَ أيــامٌ لكــم معــدودةٌ
ومـن الأيـامِ فـي الـوهمِ سنين
ثـم يمضـى الحـوتُ يبقى أكلكم
لقمــةً واحــدةَ غيــر ضــنين
اضــحكوا واسـتعذبوا تقريبـه
جَمعكـم منـه إلـى يـومٍ وحيـن
فقصـــاركم جميعـــاً صــيدكم
يسـتوى المـاكولُ بيـن الآكلين
ليــسَ نــومُ الشــعبُ إلاَّ سـِنةً
وكـذاك العـدلُ أو صدقُ اليقين
إن تظُّنوا الأمرَ في الدنيا لمن
خـادعَ الـدنيا فعـدتهُ الأميـن
فعظــاتُ الـدهرِ فـي أحكامهـا
لـم تُخـادِع أو تُخادَع بالطنين
إنمــا الحُّــق هـو الغلابُ لـن
يُزَهـقَ الحُّـق ولـو عـاش سـجين
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.