هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَسـمعتَ أجـراسَ الكنـائس خُشـعَّاً
ورأيـتَ نـور الحـبِّ كيـف تضوعا
اليــومُ عيــدٌ للبريَّــةِ شـاملٌ
كـالنورِ هـزَّ رياضـَها والبلقعـا
مــا كـانَ عـن تقـديره مُتخلـفٌ
فهـو الأبُ الحـاني يُلبىّ من دعا
عيـدُ السـلام على البسيطةِ كلهَّا
ولـو أنَّ فيهـا مـن جِراحٍ موُجِعا
عيـدٌ بـه يُجنـى الحصـادُ مُكرراً
مـن غَـرسِ من بَذرَ السلامَ فأبدعا
إن كــانَ خُضـِّبَ بالـدماءِ فَربُّـهُ
كــان الشــهيد لأجلـه فترفَعَّـا
والسـلمُ مثـلُ الحِّـق ليس مقدساً
إن لـم يُصـن ويَسـد وَيَبقَ مُمنعَّا
يـا عيـدُ أهلاً بالبشيرِ وبالهدى
وجــدا بيومـكَ للتحـررِ مطلعـا
لــم نَشــقَ بـالظُّلامِ إلاَّ سـاقنا
لسـناكَ مـن ترك الظلومُ مضعضعا
مـن كـانَ مـذودهُ الحقيـرُ ولادةً
للنبلـش مـن وهبَ الصليب وودعا
نلتـف حولـكَ في الرموزِ سواطعاً
مُثلاً تلمســَّها الجمــالُ فوقعـا
عيدَ الفداءِ هل الفداءُ سوى غنىً
أعيــا النفـوسَ تـأملاً وتوسـُّعا
عيـد الفقيـرِ هل الخصاصة نعمةٌ
فلقـد جعلـتَ الفقرَ أنساً ممرعَا
عيـدَ الأخوة في المظاهر والنُّهىَ
مضـت القـرون ولا تزالُ الَمفزعا
عيـدَ الُمكافحِ في الحياةِ بلاونىً
اليـومُ ينعـمَ بالسـكينةِ مُولعا
عيـدَ الحزَانـى إن روحـك ملجـأٌ
لهمـو ولـو ذرفـوا لرزءٍ مَدمعا
عيـدَ الأسـيرِ وقـد يكـون بأسرِهِ
شــعبٌ تَمثَّـل بالمسـيحِ فأزمعـا
عيـدَ الطهـارة فـالأثيمُ بـدمعهِ
غَسـلَ الـذنوب لـديكَ حين تَضَّرعا
عيـدَ الأمومـةِ فـي أعـزَّ جلالهـا
عيـد الطفولـة بهجـة وتلعلعـا
عيــدَ الرجـاءَ بحاضـر وبمقبـل
للحـالم الـواني ومُلهمَ من سعى
لـكَ ايُّهـا العيـدُ الحبيبُ تحيَّةً
جمعـت قلوبـاً ليتهـا تبقى معا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.