هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألقـاكَ في وطني الحبيب الأوَّلِ
ولئن تكـن قُربـى ولـم تتَّرحَل
لسـتَ الغريبَ ولستُ عنه مُغربَّاً
فَبكـلِّ دارٍ فيـه ألمـحُ منزلي
فَتلـقَّ مـن قلـبيِ الوفيِّ تحيةً
هـيَ مـن أشـعَّةِ مصرَ لم تتبدل
ولو أن فيها من دُموع مشاعري
نَغمـاً يذوبُ إلى الحبيبِ الأوّلِ
ولو ان فيها من حنينِ عُروبتي
لحنـاً أَعـمَّ ومن هواىَ ومأمليِ
حُيِّيـت عيسـى أيـنَ كنت فإنَّما
تَلقـى غِـراسَ السابقِ المتفضل
فـي كـلِّ قُطـرٍ للعروبـةِ نَشوةٌ
بلقـاءِ أكثـم أو لقاءِ الأخطلِ
وبكـلِّ ركـن للحميِّـةِ والهـدى
للمسـلمين تَحـل أطيـبَ مَنـزل
يا من فَتنت الجيلَ غيرَ مدافعٍ
بجنــانه وحــديثه المتهلـل
يا من بذلتَ من الفؤادِ مُضحِّياً
فـي دفـعِ مَظلمـةٍ ورفـعِ مُؤملِ
يـا من له غُررُ المواقفِ عّدُّها
لا يُسـتباحُ لو انتهت لِلمجتلى
يـا صاحبَ الأدبِ الرفيع تَفننُّاً
وَمُجلجـلَ الصوتِ النبيلِ الأكملِ
أنظـر حيالـكَ لا تجـد إلاّ مُنى
رُسُلاً من الشعبِ الجريح الُمغفلِ
ولأنـتَ أحصـفُ بل وأكيسُ سامعاً
أو قـائلاً أو عـاملاً من مقولى
هـذى تحَّيـةُ وامـقٍ بـك واثـقٍ
متطِّلــع لــبزوغِ عَهـدِ أجمـل
حـتى يُقبِّـلَ تُـربَ مصـر مُرحبِّاً
بـكَ مـرةً أخـرى بشـعرٍ أَمثـل
وَيـزفَّ ملحمـةَ الخلـودِ تألقت
بروائعِ الماضي إلى المستقبل
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.