هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـن النجـومُ رقصـنَ فوقَ خميلةٍ
قُبلاً وأحلامـــاً تَـــرف طـــويلا
وخفقـنَ ألوانـاً حملـنَ عواطفـاً
وأضـــأنَ أنغامــاً تــردُ جميلا
لمـن التهَّللُ في الغصون نواعساً
ســَكرىَ فأيقظهـا النسـيمُ بليلا
لمـن الثلـوجُ وقد نُثرنَ جواهراً
بِيـــدِ الألوهــةِ تســتحث بخيلا
سـاوت فمـا تركـت عزيزاً مُفرداً
وَحَبـت فلـم تَـذرَ الفقيـرَ ذليلا
لِمـن الحمـائمُ قد طلعن عرائساً
ســَفرت وأرسـلت النشـيدَ هَـديلا
كـانت يُحجِّبهـا الصـقيعُ فردَّهَـا
للنــاسِ تعييــدٌ يَعُّــز مــثيلا
ورأت حُبـور النـاسِ دفـأ مُنعشاً
مـن بَعـدِ مـا كان الجليدُ ثقيلا
لمـن الطفولـةُ فـي تحُّـررِ بهجـةٍ
لـم تَـرضَ عنها في السرورِ بديلا
غُصـَّت حـوانيتُ الهـدايا حولهـا
بجميـع مـا فـد جـاوزَ التخييلا
وكأنّمـا اللعُّـبُ اسـتقلت مثلها
بالعيــدِ واحتفلـت بـه تمـثيلا
لمـن المعابـدُ والمسارحُ اشرقت
أَممـــاً تقــدّسُ رائعــاً وجميلا
لمــن الأناشـيدُ الحبيبـةُ رَدَّدت
لحــنَ الســلامِ مُسلســلاً ونـبيلا
لمـن الهـوىَ والفُّـن حينَ تألقَّا
طُهــراً وحيــن تباريـا تقـبيلا
لمـن التَّهلُّـلُ والجميـعُ كـأنَّهم
أطفـالُ لـم يسـتمرئوا التحويلا
دُنيـا السماحةِ والتحُّررِ والنَّدى
شــَعَّت ومـا خَـذلت بهـا تـأميلا
وَكَسـا منازِلنـا نعيمـاً سـابِغا
رُوحٌ باشــهى الصـفوِ كـانَ كفيلا
لمـن المظـاهرُ والحقـائقُ هـذهِ
عَجبــاً كــأنَّ البـؤسَ رُدَّ قَـتيلا
وَكَأنمَّا الظلمُ الرهيبُ قد انتفى
والعــدلُ أصـبحَ كالجمـالِ ظليلا
هـي بعـضُ وجـدانِ الوجـودِ يَزفه
حُبَّــاً لمــن هـو أطلـعَ الإنجيلا
مـن لا تـزالُ على السماءِ عظاتُه
هـذى الشـموسُ تُـواكبُ التنـزيلا
مــن روُحــه روحُ الإِلــه وِسـُّرهُ
سـرُّ الحيـاةِ علـى الأبُـودِ نزيلا
مـن عَلَّـمَ الإنسـانَ قيمـةً نفسـه
لـو شـاءَ حَظَّـاً في الحياةِ جليلا
بُــوركتَ ميلادَ المسـيحِ وبُـوركت
مُثــلٌ رُفعــتَ لنــا وجئتَ مُنيلا
مـن عـاشَ يُكرِمهـا فما ضاقت به
دُنيــا ولا وَجــدَ السـلامَ ضـئيلا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.