هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشــكرُ يجــدر أن يُمثَّـل عيـدا
فرحــاً بــأحلام الجـدودِ جديـدا
وبكـــلِّ إرثٍ لا يُجِّـــررُ ذيلـــهُ
زَهــواً ولكــن يســتقل مزيــدا
يُحصىِ لنا النِّعم الجسام وإن تكن
منــا ويفــرض حَقَّهـا التمجيـدا
حُرِّيــةُ الإنســانِ فــي إيمــانه
وُشـــعورِه لا يائســـاً رعديــدا
يمشـى علـى الخـوفِ الأثيمِ مُظفراً
والعــوزِ يهتـفُ للحيـاةِ سـَعيدا
كـل الصـعابِ حيـالهُ مـا جـاوزت
شــوكاً لزهــرٍ يَســتعُّز نَضــيدا
يـا أمنَّـا الأرض العزيـزةَ طاولي
كُــلَّ الكـواكب وامرِحـي تعييـدا
لـن يسـقطَ الإنسـانُ مـن عليـائِه
فالسـَّيرُ كـان على الجبالِ وئيدا
يكفيـكِ فـي هـذى الربـوعِ سـُمُّوهُ
كبدايــةٍ حــتى يســير مديــدا
وطــنٌ تضـمَّخَ بالمبـادئ والمنـى
والنبــلِ حـتى قـد يُعـدَّ فريـدا
وتُطــل منـه التضـحياتُ شـواهداً
تُــومي فتعلــنُ رائداً وشــهيدا
العيــدُ ليـسَ لـه خصيصـاً وحـدهُ
ولـو أنَّ فـي الدنيا وَغىً وعبيداً
مـا كـان عـن نقـدِ النظـامِ مُبَّرأ
لكنـــه مَثـــلٌ ســما وأجيــدا
مَثـلُ الحكومةِ من صميمِ الشعب لم
تَعــرف ســِوَاهُ مُســوداً معـدودا
وطـنٌ حبتـهُ يـدُ العنايـة كلَّ ما
يَهــوى فــآثرَ أن يفـىِ ويَجـودا
ببنيــهِ بـر وبالشـعوبِ جميعهـا
لــو مكنَّتـهُ ولـو جزتَـهُ جحـودا
أهلاً بيـومِ الشـكرِ يغمرنُـا رضـىً
حـتى الفقيـرُ أَعـزَّ فيـه العيدا
رَّقـــت بشاشــته كــأنَّ بيــومه
رَقَــصَ الربيــعُ مُمازحـاً غرّيـدا
سـاوى الفقيـرُ بـه الغنـىَّ طلاقةً
والغيـمُ رقـرقَ في الدموعِ قصيدا
هــي فرحــةٌ عمَّـت ومظهـرُ نعمـةٍ
شــَملت فلـم نـرَ سـيداً ومسـودا
لــم يُحـصِ أنفاسـاً عليـه مُسـلَّطٌ
يومــاً ولا هــو ســامه تحديـدا
فُــرصُ الحيــاةِ أمـامهَ موفـورةٌ
وتكافــأت كـالنورِ فـاضَ وَحيـدا
أهلاً بيــومِ الشـكر مـن نعمـائِه
نَهـبُ الحيـاةَ ولاءنـا المعـدودا
نَهـبُ الحيـاةَ عواطفـاً ومسـاعياً
حــتى يُحــس جميعنـا التعييـدا
ونُبــادلُ الأنخــابَ بيـن مـوائدٍ
حملــت لعرفـانِ الجميـلِ شـُهودا
وصــلاتُنا الـبرُّ العميـمُ وحُّظنـا
حُّــظ الجميــع نَزيــدُهُ تجديـدا
أهلاً بــه للنــاس مظهــرَ رحمـةٍ
ووفـــاءَ أفئدةٍ أبيــنَ جُمــودا
أهلاً بــه عُنــوان كــلِّ كريمــةٍ
تـذرُ المناحَـةَ في الوجود نشيدا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.