هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبــا جريـر برغمـي أن تَخَّـط يـدي
هـذا العـزاءَ ويبكـى عـاثراً قلمي
ومــا أجامـلُ فـي شـعري بتعزيـتي
فـإنَّ حُزَنـك مـن حُزنـي ومـن أَلَمـيِ
إنَّــا جميعـاً حيـارى ركـبُ قافلـةٍ
تمشـى مـن العدم الأقصى إلى العدمِ
كـــل لــه دورُهُ والكــل تجربــةٌ
تلهو الحياةُ بها في الصحو والحلمِ
لا شـئَ يبقـى سوى الذكرى اذا بقيت
وكــم مضـت اَمـمٌ لَهفـى علـى أمـم
قـد سـَخَّرتَنا الأمـاني وهـي سـاخرةٌ
وأطلقتنـا ولـم نُطلـق مـن اللُّجـمِ
خُـذ دمعـتي يـا صـديقي بعضَ تأسيةٍ
وامـزج بهـا دمعـك الوافي ولا تَلم
هذي الحياةُ وهذا الموتُ ما افترقا
كــالتوأمينِ بحــظ النــاسِ كُلِّهـم
كأنمــا هــذه الأعشــابُ إخوتُنــا
وعمرهـا عمرنـا فـي الطولِ واِلقدم
والعقـلُ مـا كـان إلاَّ ضـيف صُحبتنا
هـذا الوجـودَ ولـم يُفصم عن الرَّقمِ
اسـخر صـديقي إذن مهمـا بكيتَ دماً
كمـا بكيـتُ بسـخري إذ بـذلتُ دمـى
إسـخر وأنـتَ زعيـمُ السـخر في أدبٍ
حــي تَنــزَّهَ عــن مـوتٍ وعـن هَـرَم
اسـخر إلـى أن يـدورَ الكونُ دورته
علـى الحيـاةِ فنمضي بَعدُ في الظلم
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.