هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيـدَ الضـحيةِ مرحبـاً بـك عيدَا
تُحيـى لنـا الأملَ القديمَ جديدَا
إنَّــا أَضــفنا للضـحية بيننـا
مـا كـان ذُخـراً لا يُمـسُّ فريـدَا
نُزجِيه قبل التهنئاتِ إلى الفدى
فــإذا بـه عَصـرُ الجلالِ أُعيـدَا
فـي هيكـلِ الحـبِّ المقـدِّسِ ذَبحهُ
بـل ذبحهـا فلقـد يلـوحُ عديدَا
هـذى ظـواهره وكـم عبثـت بنـا
دهـراً وكـم قـد أسـرفت تهديدا
الحقـدُ والحسـدُ البغيضُ وكل ما
جعـلَ الشـعوبَ النابهـاتِ عبيدا
يـا عيـدُ إنَّـا قد ذبحناها هُدىً
لنـوِّفر الشـُّمَّ الجـدودَ الِصـيدا
مَـن كان ذبحُ الشاةِ رمزاً عندهم
وَتَطُّهـرُ الوجـدانِ كـان العيـدا
عاشـوا بسـيرِتهم ونحـن بعيشنا
مـوتى إذا عفنـا لهـم تأييـدا
هتـف الحجيـجُ مكـبرين وهللـوا
وتشــربّوا نـورَ اليقيـنِ مديـدا
اليــومُ يــومُ محمــدٍ وكتـابِه
بيـن التنـافُر أبـدعَ التوحيدا
وغـدا إخـاءُ النـاسِ روح شريعةٍ
غــرّاءَ تُلهــمُ خالـداً وشـهيدا
غَـذَّت محاسـنها الحضارةَ فارتقت
فـي حيـنِ كـانوا صائداً وَمصيدَا
شـَرفَاً بنـى الاسـلامِ مـا وُرِّثتمو
شـَرَفاً بكـم سـينال بعـدُ مزيدا
لاحــظَّ للمجـد الـذي هـو غافـلٌ
كـالنجم يُسـحقُ لـو يسيرُ وئيدا
فتسـابقوا نحـو السـموِّ وسدّدوا
هِمـمَ الهـدَاةِ القـاهرينَ سُدودا
ولتجعلـوا العيدَ المرَّجب دائماً
فتحــاً جديــداً يسـتحُّث جديـدا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.