هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـواكبَ الـذكرى تَأَنى واهتفي
كالرَّعـدِ يهتـفُ للسـماءِ مـرارا
تتجـاوبُ الأجيـالُ حولـكِ مثلما
تتجـاوبُ السـبَّع الطباقُ جهارَا
مرفوعـةَ الأعنـاقِ ليـس لزهوها
معنـى الغرور بل السموِّ شِعاراَ
سـيرى ملاحـمَ للفخـار وأنشـدي
للخالــدينَ الحــبَّ والأشـعارا
ســير مـآثر للتحـرّر والعلـى
فـاليومَ يُلهـمُ حَظُّـكِ الأحـرارا
ويصـوغُ للأقـدار سـيرتها غـداً
فَتكيــــفُ الأحلامَ والأقـــدارا
يصغى الزمانُ إلى نشيدك واعياً
ما كان في ماضي الزمان مُعارا
لا حُكـمَ بعـدَ اليوم إلاّ ما قضت
شـِيمُ الشـعوب بـه وإلاّ انهارا
سـَترَّددُ الأقطـارُ صـوتك قـاهراً
خـورَ النفـوسِ وسـائحاً جبـارا
سـيرُ البطولةِ كالمعارفِ للنُّهى
تغـذو الشـعورَ وتخلق الأفكارا
رَوَّى الـدمُ الغالي مآثرها كما
شـَعَّت بـأبهى التضـحياتِ منارا
وجلاُلهــا حـيُّ وإن هـي وُوريـت
حِقبـاً مـن التاريـخ لا تتوارى
عيــدٌ يقدّســهُ ذووه تفانيــاً
ويظــل فيهــم حاكمـاً قهـارا
هــو للبرَّيـةِ كلهـا إيمانُهـا
أَو ثارُهـا أيـانَّ تطلـب ثـارا
صـانت مبـادئه السلامَ وإن تكن
حملـت إبـاءَ الصُّلبِ يقدحُ نارا
يـا ويلَ من عملوا على إرهاقه
مِثـلُ الحليم على التعسفِ ثارا
تَخـذَ النجـومَ شـعارَه ولعلَّهـا
أَولـى بـه فـي فهمهـا الأسرار
فَلتنصـت الـدنيا لما هو قائلٌ
فَتضــف إلـى أعمارِهـا أعمـارا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.