هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهــذا هــو الفنــانُ نســمعه فنَّـا
وليـس الـذي قد عاش في الأرضِ وافتنا
وهـل يحتـوى هـذا الأثيـرُ على المدى
أغاريـدَ لـن تَلقَـى كمبـدعها الَّدفنا
تطـــوفُ علــى الآذان وهــي شــواردٌ
وحينـاً تلاقـى الـذهنَ يُنصـتُ والأذنـا
كمــا تُنصــتُ الأشــجارُ وهـي سـواهمٌ
ومنهـا الـذي نـاجى ومنها الذي غنَّى
وليـــس تـــراثُ العبقريــة نغمــةً
ولكـن صـداها الخالقُ الغيبَ والكونا
كــأنَّ بنـى الانسـان ليسـوا بعيشـهم
بنــى الأرضِ أو أنَّ الحيـاةَ بلا مَعنـىَ
وأنَّ وُجــودَ النــاسِ بعــد ممــاتهم
فبعضـــهمو يحيــا وُجُّلهمــو يَفنــىَ
ومـــا هـــذه الأشــباح إلاَّ تجــاربٌ
وما الكائنُ الباقي سوى الَمثلِ الأَسنى
مرقـــرقَ أنفــاسِ الطبيعــةِ فتنــةً
وواهبهــا للنَــاس ألحـانه الحسـنىَ
ســـواء ســمعناها جهــاراً وهمســةً
وصــمتاً وإضـماراً فقـد كنتهـا فَنَّـا
ومـا كـان هـذا السـحرُ ايقـاع ساعة
ولكنـــه خُلـــدٌ تمثلتـــهُ عينـــا
تــرَدَّدَ فــي الأجـواءِ والكـونُ خاشـعٌ
ولا ينتهــى الــترداد حِسـاً ولا ظَنَّـا
وقــد حَّـركَ الُمزنـض الشـتيت فعـابرٌ
علــى عَــبرةٍ أو حاضــرٌ حِســُّه مِنـا
كــأنَّ الـرذاذَ الُحلـوَ أشـواقُ رفقـةٍ
تعـالوا وَحيُّونـا وقـد سكبوا المزنة
أصـــخنا جميعـــاً لا نضــيعُ لحظــةً
كأنـا شـككنا بعـدها أن نَـرى أمنـا
كأنــا رفضـنا العيـشَ دقـاتِ قَلبنـا
وأنـا انـدمجنا فـي الخلود وما جَّنا
ومــا نســمعُ الأنغـامَ عزفـاً مسلسـلاً
ولكنهــــا الأحلامُ صــــادرةً عنـــا
توحـــدت الأضـــداد حـــتى كأنهــا
عيـالُ حباهَـا الفُّـن مـن شـأنِه شأنا
كــأنَّ الأخـاءَ السـمحَ فـي ظـل أسـرهِ
فلمـا انقضـى صرنا نرى بعده الغبنا
وكنــا انطلقنــا مــن سـجونِ عتيـةٍ
بأجسـامنا حينـاً فلمـا انتهـى عُدنا
فيــا ليتنــي أصـبحتُ لحنـاً مشـرداً
ووَّفيـت للكـونِ الِّربـا الجَّم والدَّينا
ويــا ليتنــي بـادلتُ عمـري بمقبـلٍ
فهــذى حـروبُ الظلـم تطحننـا طحنـا
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.