هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـن ابتسـامُكَ يـا حبيبي
فالثلـج أقسـى مـن مَشيبي
فـــي غُربــتي لهفــانُ أس
ألُ عنــك كـل هـوىً غريـبِ
هيمـــانُ أنظـــر للســما
ءِ فلا تــرد علــى وجيـبي
مـــاتت أشـــعتها كمـــو
ت الثلـج فـي كَفـنٍ رهيـبِ
وغـــدت مناحتهــا منــاح
حــةَ كــلُ مغــتربٍ كئيـبِ
مــا لـي وقـد خُلـقَ التـف
اؤل مـن حنـاني كـالمريبِ
مــا لــي أُرجِّــعُ آهــتي
ســهمانَ كـالروض الجـديبِ
مــا لــي ظمئتُ وكُّـل مـا
حــولي مناهــلُ للقلــوبِ
مـــن كـــلّ فـــنٍ عبقــر
يٍ للمحِّــــب وللحــــبيبِ
خلقتـــه آلهـــةُ الجمــا
لِ لكــلّ ذى وتــرٍ عجيــبِ
وَحَبــت فــؤادي فــوقَ مـر
جِّــو المؤصــَّل والجنيــبِ
مـــــالي أُعُّـــــب ولا أَبُ
ل ظَمـاءَ روحـي يـا حبيبي
وَعَلامَ تَســـــآلي وحـــــو
لـي في الطبيعةِ من نحيبي
ومـــنَ الأَســـى لَفــراقِ آ
يــاتِ الربيـع المسـتجيبِ
ومــنَ العــذابِ بكــل جـا
رحــةِ لصــمت العنــدليب
ومـــن التجهـــم للغيــو
م بَــدَت كأسـرارِ الغيـوبِ
رضـــوانُ نـــاداني لجــن
تــك الزكيـةِ يـا حبيـبي
حاشـــاهُ أن يَنســى عَــذا
بـي مـن عنـائِكَ أو لهيبي
وَدَمــي علـى شـعري الجـري
حِ دمـيِ على الشَّفق الخضيبِ
مــا قيمــةُ الجنَّـاتِ فـي
داجٍ مــن البطِـش العصـيبِ
ليســـت وإن نُســبت إلــي
ك بهـا لسـحرك غيـرُ طيـبِ
ذكـــى بقايـــا مــن جلا
لٍ غـابَ فـي المجدِ السليبِ
يــا قلمــا ألقـى المـدَا
فِـع عنـه فـي وجه الخطوب
يـــا قلمـــا يَأســَى وذا
كَ أســاىَ جبَّــاراً مُـذيبي
يــا قلمـا ضـَحَّى وقـد حُـمَ
ملــتُ مــن رُزئي صــليبي
كـمَ مـن تَمسـَّح فـي الوفـا
ءِ ممثلاً زُهـــد الخطيـــب
ووفـــاؤهم هـــو للحطــا
م الـدّونِ والصـَّلفِ الخلوبِ
وطنيـــةٌ ملـــءُ اللســـا
نِ تُشـامُ أو ملـءُ الجيـوب
غَلبـــت منـــافعهم علــي
هـم والنِّفـاقُ علـى ضـروبِ
متهــالكينَ علــى التظــا
هُـرِ وهـو كـالفجرِ الكذُوبِ
متــآمرينَ علــى المــواه
بِ عُــوقبت مِثــلَ الـذنوب
فاســـتهزوَؤا بالشــعرِ وا
لأدب اللبُّـــابِ واللــبيبِ
وتفننــوا فــي كــلّ تــز
ويــرٍ علــى حــق الأريـب
وكأنمَّـــا التاريــخُ والأح
داثُ نَـــدَّت عـــن حســيبِ
وكأنّمــا الــوطنُ الغــبي
نُ مراتـعُ العبـث الجليبش
وكأنّمــــا الَّــــدخلاءُ أه
لُ الـبيتِ مـن كـلّ الشعوبِ
عـــابوا علـــىَّ تغربّــي
وأنــا ببعــدي كـالتريب
لكــن غنــاىَ غنــىً لــرو
حــس لا تُفــاخِرُ بـالعيوبِ
صــــَلواتُها للمـــوطنِ ال
عــانيً بــأنواع الكـروبِ
مـا كنـتُ نَاسـيهث ولا المق
دامُ بـــالثَّلبِ المعيـــبِ
مَـــن لا يضـــحىّ بالمبــا
دىـءِ وهـو في بؤسِ الحريب
بــل يَحســبُ الخســرانَ إج
لالاً علــى رغــمِ الحســيبِ
يــا ليتنــي ذاكَ الخــبي
رُ بكــلِّ آيــاتِ الطــبيب
يــا ليتنــي مــن يسـتطي
عُ اعـادةَ المجـدِ المهيـبِ
قــد ضــاعَ بيــن الهـازل
ين من الحسيب إلى النسيبِ
قــد ذاقَ مــن نفيـي وشـا
خَ ودبَّ فــي نفــىٍ دبيـبي
أكـــرم بنبلـــكَ يــا أد
يــبٌ تــاقَ للحـرِّ الأديـبِ
وَأبـــى لمثلــى الاغــترا
بَ فبــاتُ يشــغلهُ أبيـبي
هَـــون عليـــكَ فكُّـــل أر
ضٍ أو ســماءٍ مــن نَصـيبي
هيهـــاتَ يســـجنني نطــا
قٌ للغريـــب أو القريــبِ
ولقـــد أعيـــشُ بعــالَمٍ
هـو مـن خيـالي أو نسيبي
مُستصــــغراً ذاك التنـــا
حُــرَ للزَّعيــمِ وللنقيــبِ
فَرضـــاَ علـــى الأدبــاءِ
اذلال المبــايِعِ والمنيـب
وتمرَّغــــا فــــي حمـــأ
ةٍ مفضـــوحةٍ للمســـتريبِ
مـــالي وهــذا الخبــثَ شُ
غلاً لابـــن آوى أوِ لــذِيبِ
مـــــالي وســــاعاتي أَج
لٌ مـن التطـاحُن والحـروبِ
ومــنَ الحيــاةِ وإن بَـدت
حينـــاً كفاتنــةٍ لعــوبِ
رُوحــي بإيحـائي ومـا عُـم
رِي ســوى لحنــىِ وطيــبي
إن ســَاءَني قــومي فُهــم
قـومي تعـالوا عـن ضـريبِ
نقـــدىٍ لعَّزِتهـــم كَصـــو
نِ التُـبرِ مـن شَوبِ الغريب
أَخلصـــتهم جُهـــدى فَـــصُّ
ونـــي بإرهـــاقٍ رتيــبِ
وكأنّمـــا ســـُخفُ الــدَّعىِ
ى أَجـلِ مـن فكـرِ المصـيبِ
وطنــي حبيــبي هــل تَــظُّ
ن تَعمُّـــى هَجــرِ حبيــبي
حاشـــاكَ يَـــا مــن شــع
رُهُ مَجنىً من الشَّهد الصبيب
أنــا مــا نَزَحـتُ لغيـره
ما دامض في البؤسِ الرتيبِ
وكـــأنَّ مَـــدحَ الحــاكمي
نَ لصــبره جــودُ المـثيبِ
وكأنّمــا عهــدُ الفراعــي
نِ اســــتطالَ بلا رقيـــبِ
يَرضــَى الفتــاتَ جـوائزاً
والمـوتَ كـالعيشِ القشـيبِ
وأظــلُ عمــري مَــن ينــاِ
فــحُ دون عــونٍ أو مُجيـبِ
حَســـبيِ نـــدائي للشــبا
بِ إذا تَثاقَــلَ خطـوُ شـيبِ
سيصـــونُه ســـمعُ الزمــا
نِ وجـائلُ النسـَّمِ الرَّطيـبِ
وَلئن يُـــزفَّ لــىَ الجحــو
د فليــس بـالحظِّ العجيـبِ
ولئن توســــَّدتُ الــــترا
بَ فليــس مـوتى كـالمغيبِ
ســــتظل أحلامـــي تُطـــوَ
وفُ كالأشـــعة والطيـــوبِ
ويظـــلِ شـــعري بعــد أن
فاســيِ كإلهــامِ الغـروب
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.