هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تحيــــةَ مغـــتربٍ حاضـــرِ
تُـزف إلـى الشـعر والشـاعر
تَشـربتها مـن حنـانٍ الوجودِ
تــدورُ مـع الفلـك الـدائرِ
تفتــش عـن كـل قلـب كـبيرٍ
وعــن كــل ذى وتــرٍ سـاحر
فتنهــى رســالتها للجمـالِ
وللفـــــنِّ والأدبِ الآســــر
وارسـلتها فـوق متن الخيال
فريــداً مـن الأَلـقِ الطـاهرِ
محــررةً عـن نطـاق القريـضِ
وعــن قَيـدِ تعـبيرهِ الظـاهرِ
إلــى وطــنٍ هَمُّــهُ شــاغلي
وإســعادهُ دائمــاً حاضــري
وما وَحىُ موسى على طور سينا
ولا لوعــةُ العـالِم الحـائرِ
بـأروعَ فيمـا حَـوى أو حَوتهُ
مـن الفـن للمبـدعِ القـاهرِ
سـأرقبُ رَجـعَ الهوى والغناء
فـــواتنَ للـــبِّ والخــاطرِ
وأنشــقها نفحــات السـماءِ
تَهـادَينَ مـن وطنَـي العـاطرِ
لعلـــي أَرِّددهــا مُســتعزاً
وأنشـــرُها تُحــف الناشــرِ
أناشــيدَ نابضــةً بالحيـاةٍ
ولـو مـن رؤىَ الزمنِ الغابرِ
ومـا مصـرُ إلاّ سـنى المعجزاتِ
ووحـــىُ العظــائمِ للثــائرِ
حـرى بهـا رغـم جـدبِ الزمانِ
وفـاءٌ مـن الشـعر والشـاعر
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.