هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن مبلـغٌ وطنـي الحبيب تلُّهفي
للقـــائه كتأســـفي للقــائه
لَّـج الحنيـنُ ومـا عرفتُ بهجرتي
أن اســـتخفَّ بعنفــهِ وزكــائه
وطنـي الـذي رُبِّيـتُ تحـت سمائه
ووهبتــهُ فنــي نجــومَ سـمائِه
ورضـعتُ مـن أزهـاره وسـكرتُ من
أســماره وشــربتُ مـن أضـوائه
مـن ليـس بَعـدِ لـه سوى حِّبي له
حبَّــاً تشـرَّد كـاليتيمِ التـائه
مـن عنـده الخـبزُ القفارُ ولائمٌ
وولائمُ الأرواح ملــــــءُ رُوائهِ
مـن طالمـا غنيـتُ فـي افيـائه
بـروءاى حيـن سـجنتُ في أفيائه
مــن لــم يمكنـي لأرفـعَ مجـدّه
ولــواءه وخــذلتُ تحـت لـوائه
مـن لـم ينهنـه زجـره جهدِي له
وأنـا المكبـل فـي مديـد بلائه
مـن ظلَّ لا يجد الثمالَ سوى الألى
خـانوه واعتـبروا منـاطَ رجـائهِ
مـن لا يبـالي أن يُشـاهدَ أهلـه
يشــقونَ والأبـرارَ مـن شـُهدائه
مـن مكـن الإقطـاعَ مـن تقطيعـه
وأبــاح عَّزتــهُ رضــىَّ سـُفهائهِ
مـن لـم يَصـن تـاريخه بفعـاله
وهَــوتَ زعــامتهُ لـدى زُعمـائه
من عفَّرَ الرأسَ المنّزه في الثرى
للفاســقين الصـُّمِّ مـن رؤسـائه
كُنَّـا نُرجِّـى الأمـسَ صـِدقَ بلائهـم
فغـــدوا رزيئتــهُ وســرَّ بلائه
مــن كــلِّ أرعـنَ لا يصـِّعرُ خَـدِّهُ
إلا وتلطمـــه أحُّـــط نســـائه
ينضـىِ الركائبَ في الطِّلاب لشهوةٍ
ولِضــمِّ أهــواءٍ إلــى أهـوائه
ويخـال صـَخبَ الموبقـاتِ حيا لهُ
إعجـابَ مـن عَانوا من استهزائه
أسفىِ على المُلكِ المذالِ وطالما
حــامت قلــوبٌ حــوله لفـدائه
كنــا نلـوذُ بـه ليـوم كريهـةٍ
فـإذا بنـا مـا شـاءَ من أشلائه
أسـفى وكـم يَطغَى الحنينُ كأنني
عبــدٌ وإن حِّــررتُ بيـن إمـائه
ولربمـا كـان النسـاءُ بأرضـهش
هُــنَّ الرجـالَ وكـنَّ مـن أدوائه
كـم عـابثٍ يرثـى لحـالي ساخراً
وهــو الأحُّــق بســخره ورثـائه
والشـعبُ إن باع الكرامةَ صاغراً
أو فــاجراً فبقــاؤه كفنــائه
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.