هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســواءٌ حـولَ لنكلـنَ المعَّلـى
أطــوفُ أم أحُّــج إلـى لنيـنِ
فليــس برافعــي إلاّ شــعوري
بُـدنيا النـاسِ والحقِ الغبينِ
أُبُّـث الشـِّعر أنـىَّ كنـتُ حُبِّـى
وأرعــاه بإيمــاني الأميــن
وأدعـــو للأخــوةِ لا أداجــي
ولــو ضـَحَّيتُ بـالحظِّ الطعيـن
وآبـــى أن أرى شــراً لشــرّ
جَـزاءً إن أَنـاخ علـى المئينِ
فليـس الحكمُ في الأفراد حكماً
يصـُّح على الشُّعوب وفي البنين
وكــم مـن قـائلٍ إنـىّ بحلـمٍ
أجــازفُ بـالتراثِ وبالسـنين
لعلــى حــالمٌ لكــنَّ قلــبي
يرّتــلُ للتســامحِ خيـرَ ديـن
ثَنــائي للإمــامِ كرتشقفسـكي
يُبـارى فيـه إعجـابي حنينـي
الـى العلـم المَّبرز في نهاه
ورافــعِ رايـةِ الأدب الثميـن
يُرَبِّـى الرائديـن ولم يزالوا
حمـاة الفـنِ والفكـرِ الرصين
اليــه تطلــعُ الاقـوام شـتى
كـأن الفخـرَ مـن حـظَ المدين
كــأن الضــاد لمـا غزالتـه
حمته مع الصبي الحلو المصون
فليـس يشـيخُ مهمـا طالَ عمراً
وليــس بزاهــدٍ أو مســتهين
ومـــا نقــداته إلا مهــوراً
تــزَف إلـى عزيـزات الفنـون
تربــعَ حاكمـاً نظمـا ونـثرا
وعـف عـن السياسـة والطنيـن
فقــد صـارت مجـامرَ محرِقـاتٍ
ودربــاً للســجون وللمجــون
وعـاني الحُّـر منها ما يعاني
رقيـبُ السـجن في دارِ الجنون
ولـم يـبرح يبشـِّرُ في ابتسام
لـدنيا الناسِ بالفجرِ الجنين
وقـد حـفَّ الظلام بهـم وحينـاً
تلظــى بالمخــاوفِ والظنـون
وهـا أنـا مـؤمنٌ أزجى دعائي
إليـــه وللأنــام ولليقيــن
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.