هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أوَدَّعُ فــي كُــلِّ يَـومٍ حَبيبـا
وَأُهـدي إِلى الأَرضِ شَخصاً غَرَيبا
وَأَرجِــعُ عَنـهُ جَميـلَ العَـزاءِ
أَمســَحُ عَــن نـاظِرَيَّ الغُرُبـا
كَــأَنِّيَ لَــم أَدرِ أَنَّ الســَبي
لَ ســَبيلي وَأَنّـي مُلاقٍ شـَعوبا
وَأَنَّ وَرائِيَ ســـَوقاً عَنيفـــاً
وَأَنَّ أَمــامي يَومــاً عَصــِيبا
وَلا أَنَّنـي بَعـدَ طـولِ البَقـاءِ
أُصـابَ كَمـا أَنَّ غَيـري أُصـيبا
أَمــانيُّ أوضــِعُ فــي غَيِّهــا
لِريـحِ الغُـرورِ بِهـا مُستَطيبا
تَـذَكَّر عَـواقِبَ مـوبي النَبـاتُ
وَلا تُتبِـعِ العَيـنَ مَرعىً خَصيبا
قَعَــدتُ بِمَدرَجَــةِ النائِبــاتِ
يُمِـرُّ الزَمـانُ عَلَـيَّ الخُطوبـا
عَلـى الهَـمِّ أُنفِقُ شَرخَ الشَبابِ
وَأُعطـي المَنايا حَبيباً حَبيبا
تَصـامَمتُ عَـن هَتَفـاتِ المَنـونِ
بِغَيـري وَلا بُـدَّ مِـن أَن أُجيبا
وَأَعلَــمُ أَنّــي مُلاقــي الَّـتي
شــَعَبنَ قَبائِلَنــا وَالشـُعوبا
أَلا إِنَّ قَــومي لِـوِردِ الحِمـامِ
مَضـوا أَمَماً وَأَجابوا المُهيبا
بِمَـن أَتَسـَلّى وَأَيـدي المَنـونِ
تُخـالِسُ فَرعـي قَضـيباً قَضـيبا
نَزَعــنَ قَـوادِمَ ريـشِ الجَنـاحِ
وَأَثبَتـنَ فـي كُـلِّ عُضـوٍ نُدوبا
نُجــومٌ إِذا شـَهِدوا الأَنـدِياتِ
رُجومٌ إِذا أَقاموا ما الحُروبا
إِذا عَقَــدوا لِلعَطـاءِ الحُـبى
وَإِن زَعزَعـوا لِلطِعانِ الكُعوبا
عَراعُــرُ لا يَنطِقــونَ الخَنــا
وَلا يَحفَظــونَّ الكَلامَ المُعيبـا
يُــرِمَّ الفَتّــى مِنهُــمُ جُهـدَهُ
فَـإِن قـالَ قـالَ بَليغاً خَطيبا
جَلا بيــبُ لا تُضـمِرُ الفاحِشـاتِ
وَأَردِيَــةٌ لا تَضــُمُّ العُيوبــا
وَبِشــرٌ يُهــابُ عَلــى حُســنِهِ
فَتَحســَبُهُ غَضــباً أَو قُطوبــا
لَقَــد أَرزَمَــت إِبِلـي بَعـدَكُم
وَأَبـدى لَهـا كُـلُّ مَرعىً جُذوبا
نَزَعـــتُ أَزمَّتَهـــا لِلمَقــامِ
وَأَعفَيتُ مِنها الذُرى وَالجُنوبا
لِمَـن أَطلُـبُ المـالَ مِن بَعدِكُم
وَأُحفي الحِصانَ وَأُنضي الجَنيبا
حَـوامي جِبـالٍ رَعاهـا الحِمامُ
فَسـَوّى بِهِـنَّ الثَـرى وَالجُنوبا
وَكَــم واضــِحٍ مِنكُـمُ كَـالهِلا
لِ هـالَت يَـدايَ عَلَيهِ الكَثيبا
وَنــازَعَني المَـوتُ مِـن شَخصـِهِ
سـِناناً طَريـراً وَعَضـباً مَهيبا
وَحِلمـاً رَزينـاً وَأَنفـاً حَميّـاً
وَعَزمـاً جَريّـاً وَرَأيـاً مُصـيبا
صـَوارِمُ أَغمَـدتُها فـي الصَعيدِ
وَفَلَّلَـتُ مِنها الظُبى وَالغُروبا
أَقــولُ لِرَكـبٍ خِفـافِ المَـزادِ
وَقَـد بَدَّلوا بِالوَضاءِ الشُحوبا
أَلِمّـوا بِـأَجوازِ تِلـكَ القُبورِ
فَعَرّوا الجِيادَ وَجُزّوا السَبيبا
قِفـوا فَـاِمطِروا كُـلَّ عَينٍ دَماً
بِهـا وَاِملَاؤوا كُـلَّ قَلبٍ وَجيبا
ولا تَعقِـروا غَيـرَ حَـبِّ القُلـو
بِ إِذا عَقَـرَ الناسُ بُزلاً وَنَيبا
وَإِنّـي عَلـى أَن رَماني الزَمانُ
وَأَعقَـبَ بِـالقَلبِ جُرحـاً رَغيبا
لَتَعجُــمُ مِنّــي ضـُروسُ الخُطـو
بِ قَلبـاً جَليـداً وَعوداً صَليبا
وَأَبقـى العَـواجِمُ مِـن صَعدَتي
عَشــوَزَنَةً تَســتَقِلُّ النُيوبــا
أَخِلّاءِ لا زالَ جَـــمُّ البُـــروقِ
أَجـشُّ الرَعـودِ يُطيـعُ الجَنوبا
إِذا مـا مَطايـاهُ جُبـنَ الفَلا
أَمِنّـا عَليها الوَجى وَاللُغوبا
يَشــُقُّ المَــزادَ عَلـى تُربِكُـم
وَيَمـري عَلـى كُـلِّ قَـبرٍ ذَنوبا
وَأَســأَلُ أَيـنَ مَصـابُ الغَمـامِ
شـُروقاً إِذا ما غَدا أَو غُروبا
أَضـِنُّ عَلـى القَطـرِ أَن يَسـتَهِلَّ
عَلـى غَيـرِ أَجداثِكُم أَو يَصوبا
غُلِبــتُ عَليكُــم فيــا صـَفقَةً
غُبِنـتُ بِها العَيشَ غُصناً رَطيبا
فَلَـولا الحَيـاءُ لَعَـطَّ القُلـوبَ
عَليكُـم عَصـائِبُ عَطّوا الجُيوبا
وَلَـم يَـكُ قَـدرُ الرَزايـا بِكُم
جَنانـاً مَروعـاً وَدَمعـاً سَكوبا
وَإِن ضــَرايحَكُم فــي الصـَعيدِ
لَتَكسـو الخَبيثَ مِنَ الأَرضِ طيبا
وَهَبنـا لِفَيـضِ الدُموعِ الخُدودَ
عَليكُـم وَحَـرَّ الغَرامِ القُلوبا
لَقَـد شـَغَلتَني المَـرائي لَكُـم
بِوَجـدِيَ عَـن أَن أَقولَ النَسيبا
وَكُنــتُ أَعُــدُّ ذُنـوبَ الزَمـانِ
فَبَعــدَكُم لا أَعُــدُّ الــذُنوبا
أَرابَ الــرَدى فَيكُــمُ جاهِـداً
وَزادَ فَجــازَ مَـدى أَن يُريبـا
أَأَنشـُدُ مَـن قَـد أَضـَلَّ الحِمامُ
عَنـاءً لَعَمـرُكَ أَعيـا الطَبيبا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.