هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَأَظمــا مُعِلّينــا وَأَروى المَصـائِبا
وَأَســخَطَ آمــالاً وَأَرضــى نَوائِبــا
مُصــابٌ نُجـومُ المَجـدِ فيـهِ نَـواجِمٌ
تَرَكـنَ نَجـومَ الصـَبرِ عَنـهُ غَوارِبـا
أَصــابَت سـِهامُ الحادِثـاتِ قُلوبَهـا
فَكَـم أَعقَبَـت رَوعـاً يَروعُ العَواقِبا
لَقَــد وَعَـدَتنا إِذ رَغِبنـا رَغايبـاً
فَلَمّـا أَصـَبنَ الظَـنَّ أَعطَـت مَصـايبا
وَأَرضــَعنَ أَفــواهَ المَطـامِعِ فَجعَـةً
فَطَمـنَ بِهـا عِنـدَ النَجاحِ المَطالِبا
بِمَفقــودَةٍ يَنهَــلُّ مــاءُ مُصــابِها
دُموعـاً عَلـى خَـدِّ الزَمـانِ سـَواكِبا
إِذا قَعَــدَت أَحزانُهـا فـي قُلوبِنـا
أَقَمنـا عَلـى الصَبرِ الشِفاهَ نَوادِبا
صــَبَرنا فَغَصَّصــنا الزَمـانَ بِريقِـهِ
عَلــى أَنَّ لِلأَيّــامِ فينــا مَضـارِبا
وَلَــم نَطـرَحِ الأَسـلابَ يَومـاً لِنَكبَـةٍ
وَإِن جَـذَبَ المِقـدارُ مِنّـا المَجاذِبا
أَلا إِنَّ هَـذا الثاكِـلَ الحَسـَبِ الَّـذي
بِـهِ ثَكِـلَ المَجـدُ التَليدُ المَناقِبا
رَمـى فـي يَميـنِ الـدَهرِ دُرَّةَ سـُؤدُدٍ
فَأَحـجِ بِهـا يَحنـو عَليها الرَواجِبا
وَقَـد شـَنَّ فيهـا حـادِثُ المَوتِ غارَةً
ثَنَتنـا وَلَـم تَطلُـع إِلَينـا كَتائِبا
فَلا تَحســَبَن رُزءَ الصــَغائِرِ هَيِّنــاً
فَـإِنَّ وَجـى الأَخفـافِ يُنضي الغَوارِبا
سـَقى اللَـهُ صـَحباءَ الثَرى كُلَّ لَيلَةٍ
سـَحائِبَ يَنزَعـنَ الرِيـاحَ الحَواصـِبا
جَنــادِلُ مِــن قَــبرٍ كَـأَنَّ صـُدورَها
حَبـاهُ الحَيـا دونَ القُبـورِ مَحارِبا
أَقــامَت بِــهِ حَتّـى لَـوَدَّت عُيونُنـا
وَلَـم تُبـقِ دَمعـاً أَن يَكـونَ سَحائِبا
تُــرابٌ يَــرى أَنَّ النُجــومَ تُرابُـهُ
وَيَحسـَبُ أَحجـارَ الصـَفيحِ الكَواكِبـا
وَســَيفٌ نُضـي مِـن جَفنِـهِ غَيـرَ أَنَّـهُ
رَضـي لَحـدَهُ مِـن غِمدِهِ الدَهرَ صاحِبا
يُغَطّـي الثَـرى عَنّـا وُجوهـاً مُضـيئَةً
كَمـا كَفَـرَ الغَيمُ النُجومَ الثَواقِبا
وَرَزءٌ رَمــى صـَدرَ الأَمـاني بِيَأسـِها
وَكُــنَّ إِلـى وِردِ المَعـالي قَوارِبـا
أَلا رُبَّ لَيـــلٍ قَلقَلَتـــهُ عَزائِمــي
إِلـى أَن نَضـا عَن مَنكِبَيهِ الغَياهِبا
جَـذَبتُ بِضـَبعِ العَـزمِ مِن بَينِ أَضلُعي
وَزاحَمـتُ بِـالهَمِّ الـدُجى وَالسَباسِبا
وَجُـرداً ضـَرَبنَ الـدَهرَ فـي أُمِّ رَأسِهِ
وَجُــزنَ بِنــا أَعجـازَهُ وَالمَناكِبـا
وَمَـرَّت حَواميهـا عَلـى لِمَّـةِ الـدُجى
تُجــاذِبُ بِـالإِدلاجِ مِنهـا الـذَوائِبا
وَإِنّـي لَمِـن قَـومٍ إِذا رَكِبوا النَدى
إِلى الحَمدِ باتوا يَعسِفونَ الرَكائِبا
إِذا فـاضَ رَقـراقُ المَحامِـدِ صـَيَّروا
لَــهُ جــودَهُم دونَ اللِئامِ نَصـائِبا
وَإِن ضـاقَ صـَدرُ الخَطـبِ وَسـَّعَ بِأَسُهُم
لِسـُمرِ القَنـا بَيـنَ الضُلوعِ مَذاهِبا
بِطَعـــنٍ كَــدُفّاعِ الغَمــامِ تَحُثُّــهُ
ذَوابِــلُ يُمطِــرنَ الـدِماءَ صـَوائِبا
لَــهُ شــَرَرٌ يَرمـي الرِمـاحَ بِلَفحِـهِ
يَكــادُ يُــرى مـاءُ الأَسـِنَّةِ ذائِبـا
إِذا أَنكَروا في النَقعِ أَلوانَ خَيلِهِم
أَضـاءَ لَهُـم حَتّـى يَشيموا السَبائِبا
أَبــا قاســِمٍ جــاءَت إِلَيــكَ قَلائِدٌ
تُقَلِّــدُ أَعنــاقَ الكَــرامِ مَناقِبـا
قَلائِدُ مِــن نَظمــي يَــوَدُّ لِحُســنِها
قُلــوبُ الأَعـادي أَن تَكـونَ تَرائِبـا
إِذا هَــدَّها راوي القَريــضِ حَسـِبتَهُ
يَقـومُ بِهـا فـي نَـدوَةِ الحَيِّ خاطِبا
فَلَــو كُــنَّ غُـدراناً لَكُـنَّ مَشـارِبا
وَلــو كُــنَّ أَحـداثاً لَكُـنَّ تَجارِبـا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.