هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَنــا كُــلَّ يَـومٍ رَنَّـةٌ خَلـفَ ذاهِـبٍ
وَمُســتَهلَكٍ بَيـنَ النَـوى وَالنَـوادِبِ
وَقَلعَـــةُ إِخــوانٍ كَأَنّــا وَراهُــمُ
نُرامِــقُ أَعجـازَ النُجـومِ الغَـوارِبِ
نُـوادِعُ أَحـداثَ اللَيـالي عَلـى شَفاً
مِـنَ الحَـربِ لَو سالَمنَ مَن لَم يُحارِبِ
وَنَأمُـلُ مِـن وَعـدِ المُنـى غَيرَ صادِقٍ
وَنَـأمَنُ مِـن وَعـدِ الـرَدى غَيرَ كاذِبِ
وَمــا النـاسُ إِلّا دارِعٌ مِثـلُ حاسـِرٍ
يُصـــابُ وَإِلّا داجِــنٌ مِثــلُ ســارِبِ
إِلـى كَـم نُمَنّـى بِـالغُرورِ وَنَنثَنـي
بِأَعناقِنــا لِلمُطمِعــاتِ الكَــواذِبِ
وَهَـل يَنفَـعُ المَغـرورَ قُـرَّبَ لِلنَـوى
تَلَـــوُّمُ مَغــرورٍ بِأَرجــاءِ جــاذِبِ
لُزِزنـا مِـنَ الـدَهرِ الخَـؤونِ بِمِصدَمٍ
يُحَطِّــمُ أَشــلاءَ القَريــنِ المَجـاذِبِ
هُـوَ القَدَرُ المَجلوبُ مِن حَيثُ لا يُرى
وَأَعيــا عَلينـا رَدُّ تِلـكَ الجَـوالِبِ
نُـراعُ إِذا مـا شـيكَ أَخمَـصُ بَعضـِنا
وَأَقـدامُنا مـا بَيـنَ شـَوكِ العَقارِبِ
وَنُمســـي بِآمــالٍ طِــوالٍ كَأَنَّنــا
أَمِنّـا بَيـاتَ الخَطـبِ دونَ المَطـالِبِ
نَعَـم إِنَّهـا الـدُنيا سـِمامٌ لِطـاعِمٍ
وَخَـــوفٌ لِمَطلـــوبٍ وَهَــمٍّ لِطــالِبِ
تَصـَدّى لَنـا قُربُ المُوامِقِ ذي الهَوى
وَيَختُلُنــا كَيــدُ العَـدُوِّ المُجـانِبِ
وَإِنّـا لَنَهواهـا عَلى الغَدرِ وَالقِلى
وَنَمــدَحُها مَــع عِلمِنـا بِالمَعـائِبِ
وَحَســبِيَ مِــن ضـَرّاءِ دَهـرِيَ أَنَّنـي
أُقيـمُ الأَعـادي لـي مَقـامَ الحَبائِبِ
أَلَـم يَـأنِ يـا لِلنـاسِ هَبَّـةُ نـائِمٍ
رَأى ســيرَةَ الأَيّــامِ أَوجَــدَ لاعِــبِ
حَــدَت بِعَصـاها آلَ ساسـانَ وَالتَـوَت
يَــداها بِــآلِ المُنـذِرَينِ الأَشـاهِبِ
وَحَلَّــت عَلــى أَطلالِ عــادٍ وَحَميــرٍ
ســَنابِكُها حَــلَّ الجِيـادِ اللَـواغِبِ
نَزَلــنَ قِبــابَ المُنـذِرِ بـنِ مُحَـرِّقٍ
وَأَندِيَــةَ الشــُمِّ الطِــوالِ بِمـارِبِ
نَبـا بِبَنـي العَنقـاءِ نـابٌ وَقَعقَعَت
عِمـادُ بَنـي الرَيّـانِ إِحدى الشَواعِبِ
فَقـادَتهُمُ قَـودَ الأَيـانِقِ فـي البُرى
وَزَمَّتهُـــمُ زَمَّ القُــرومِ المَصــاعِبِ
أَهَبَّـت عَلَيهِـم قاصـِفاً مِـن رِياحِهـا
فَطـاروا كَمـا وَلّـى جُفـاءُ المَذانِبِ
مَسـيرٌ مَـعَ الأَقـدارِ مـا فيـهِ وَنيَةٌ
وَلا وَقعَــةٌ بَعــدَ اللُغــوبِ لِراكِـبِ
وَمَــن كـانَتِ الأَيّـامُ ظَهـراً لِرَحلِـهِ
فَيـا قُـربَ ما بَينَ المَدى وَالرَكائِبِ
وَمَـن أَصـبَحَ المِقـدارُ حـادي مَطِيَّـهِ
أَجَـــدُّ بِلا رُزءٍ وَلا ســـَوطِ ضـــارِبِ
عَلـى مِثلِهـا يُـدمي الحَليـمُ بَنانَهُ
عِضاضـاً عَلى أَيدي المَنايا السَوالِبِ
عَلـى أَيِّ خَلـقٍ آمِـنُ الـدَهرِ بَعـدَما
تَباعَــدَ مـا بَينـي وَبَيـنَ الأَقـارِبِ
ســِنانُ عُلاً عُــزّي قَنــاتي وَمَضــرَبٌ
مِـنَ المَجـدِ مُسـتَثنىً بِهِ مِن مَضارِبي
وَلَمّـا طُـوي طَـيَّ البُـرودِ وَأَقبَلـوا
يُهــادونَهُ بَيـنَ الطُلـى وَالمَنـاكِبِ
صــَبَرتُ عَلَيـهِ أَطلُـبُ النَصـرَ بُرهَـةً
مِـنَ الـدَهرِ ثُمَّ اِنقَدتُ طَوعَ الجَواذِبِ
تَقَطَّعَــتِ الأَســبابُ بَينــي وَبَينَــهُ
فَلَــم تَبــقَ إِلّا عُلقَــةٌ لِلمَناســِبِ
لَئِن لَـم نُطِـل لَـدمَ التَـرائِبِ لَوعَةً
فَــإِنَّ لَنــا لَـدماً وَراءَ التَـرائِبِ
يَتِــمُّ تَمــامَ الرُمـحِ زادَت كُعـوبُهُ
وَيَهتَــزُّ لِلحَمـدِ اِهتِـزازَ القَواضـِبِ
فَلا الحِلـمُ فـي عَـركِ الخُطوبِ بِعازِبٍ
وَلا الريـقُ فـي كَـرِّ الرَزايا بِناضِبِ
يُــداهي ضـِبابَ القـاعِ وَهـوَ كَـأَنَّهُ
مِـنَ الليـنِ غَمـرٌ غَيـرُ جَمِّ المَذاهِبِ
إِذا طَبَــعَ الآراءَ مــا طَـلَ غَربَهـا
فَلَــم يُمضــِها إِلّا بِـإِذنِ العَـواقِبِ
مِنَ القَومِ حَلّوا في المَكارِمِ وَالعُلى
بِمُلتَــفِّ أَعيــاصِ الفُـروعِ الأَطـايِبِ
أَقــاموا بِمُسـتَنِّ البِطـاحِ وَمَجـدُهُم
مَكـانَ النَواصـي مِـن لُـؤَيِّ بنِ غالِبِ
بَهاليـــلُ أَزوالٌ تُعـــاجُ إِلَيهِــمُ
صـُدورُ القَـوافي أَو صـُدورُ النَجائِبِ
عِظــامُ المَقـاري يُمطِـرونَ نَـوالَهُم
بِأَيــدي مَســاميحٍ سـِباطِ الرَواجِـبِ
إِذا طَلَبـوا الأَعـداءَ كـانوا نَغيضَةً
لِيَـومِ الـوَغى مِـن قَبلِ جَرِّ الكَتائِبِ
وَبـاتوا مَـبيتَ الأُسـدِ تَلتَمِسُ القِرى
بِمَطــرورَةِ الأَنيـابِ عـوجِ المَخـالِبِ
وَأَضـحوا عَلـى الأَعوادِ تَسمو لِحاظَهُم
كَلَمــحِ القَطامِيّـاتِ فَـوقَ المَراقِـبِ
فَمـا شـِئتَ مِـن داعٍ إِلى اللَهِ مُسمِعٍ
وَمِـن ناصـِرٍ لِلحَـقِّ ماضـي الضـَرائِبِ
هُـمُ اِسـتَخدَموا الأَملاكَ عِزّاً وَأَرهَفوا
بَصــائِرَهُم بَعـدَ الـرَدى وَالمَعـاطِبِ
وَهُـم أَنزَلـوهُم بَعـدَما اِمتَـدَّ غَيُّهُم
جَمامـاً عَلـى حُكـمٍ مِـنَ الدينِ واجِبِ
تَسـاموا إِلى العِزِّ المُمَنَّعِ وَاِرتَقوا
مِـنَ المَجـدِ أَنشازَ الذُرى وَالغَوارِبِ
عَلــى إِرثِ مَجــدِ الأَوَّليـنَ تَعَلَّقـوا
ذَوائِبَ أَعنــاقِ العُلــى وَالمَناصـِبِ
بِحَيـثُ اِبتَنَـت أُمُّ النُجـومِ مَنارَهـا
وَأَوفَـت رَبايـا الطالِعـاتِ الثَواقِبِ
لَهُــم وَرَقٌ مِــن عَهــدِ عـادٍ وَتُبَّـعٍ
حَديــدُ الظُـبى إِلّا اِنثِلامَ المَضـارِبِ
فُضــالاتُ مــا أَبقـى الكُلابُ وَطَخفَـةٌ
وَمـا أَسـأَرَ الأَبطـالُ يَـومَ الذَنائِبِ
بِهِــنَّ فُلــولٌ مِــن وَريـدي عُتَيبَـةٍ
وَنَضــخُ نَجيـعٍ مِـن ذُؤابِ بـنِ قـارِبِ
تُقَلقَـلُ فـي الأَغمـادِ هَـزلاً وَخَطبِهـا
جَســيمٌ إِذا جُرَّبــنَ بَعـضَ التَجـارِبِ
غُـدُوّاً إِلـى هَـدمِ الكَواهِـلِ وَالطُلى
وَعـودٌ إِلـى حَـذفِ الـذُرى وَالعَراقِبِ
لِتُبـكَ قُبـورٌ أَفـرَغَ المَـوتُ تَحتَهـا
سـِجالَ العَطايـا بَعـدَهُم وَالرَغـائِبِ
وَطــابَ ثَراهـا وَالثَـرى غَيـرُ طيّـبٍ
وَذابَ نَــداها وَالنَــدى غَيـرُ ذائِبِ
كَـأَنَّ اليَمـاني ذا العِيـابِ بِأَرضِها
يُقَلِّـبُ مِـن دارَيـنِ مـا في الحَقائِبِ
إِذا اِجتـازَ رَكـبٌ كـانَ أَجوَدَ عِندَها
بِعَقـرِ المَطايـا مِـن سـُحَيمٍ وَغـالِبِ
أَفـي كُـلِّ يَـومٍ يَعـرُقُ الدَهرُ أَعظُمي
وَيَنهَــسُ لَحمـي جانِبـاً بَعـدَ جـانِبِ
فَيَومــاً رَزايـا فـي صـَديقٍ مُصـادِقٍ
وَيَومــاً رَزايـا فـي قَريـبٍ مُقـارِبِ
فَكَـم فَـلَّ مِنّـي سـاعِداً بَعـدَ سـاعِدٍ
وَكَـم جَـبَّ مِنّـي غارِبـاً بَعـدَ غـارِبِ
وَفادِحَــةٍ يُسـتَهزَمُ الصـَبرُ بِاِسـمِها
وَتُظمـى إِلـى مـاءِ الدُموعِ السَواكِبِ
صـَبَرنا لَهـا صـَبرَ المَنـاكِبِ حِسـبَةً
إِذا اِضـطَرَبَ الناسُ اِضطَرابَ الذَوائِبِ
تُعاصـــي أَنــابيبُ الحُلــومِ جَلادَةً
وَتَهفـو يَراعـاتُ العُقـولِ العَـوازِبِ
كَظومـاً عَلـى مِثـلِ الجَـوائِفِ أَتعَبَت
نَطاســِيُّها مِــن قـارِفٍ بَعـدَ جـالِبِ
تَحِــلُّ الرَزايـا بِالرِجـالِ وَتَنجَلـي
وَرُبَّ مُصــابٍ يَنجَلــي عَــن مَصــائِبِ
مِـنَ اليَـومِ يَسـتَدعي مَنازِلَكَ البُكا
إِذا مـا طَـوى الأَبـوابَ مَرُّ المَواكِبِ
وَتَضــحَكُ عَنــكَ الأَرضُ أُنسـاً وَغَبطَـةً
وَتَبكيـكَ أَخـدانُ العُلـى وَالمَنـاقِبِ
سَقاكَ الحَيا إِن كانَ يَرضى لَكَ الحَيا
بِغُــرِّ الأَعــالي مُظلِمـاتِ الجَـوانِبِ
تَمُـــدُّ بِــأَردافٍ ثِقــالٍ وَتَرتَمــي
عَلــى عَجرَفِيّـاتِ الصـِبا وَالجَنـايِبِ
كَــــأَنَّ لِـــواءً يَزدَحِمـــنَ وَراؤَهُ
إِذا اِختَلَـجَ البَرقُ اِزدِحامَ المَقانِبِ
بِــوَدقٍ كَـأَخلافِ العِشـارِ اِستَفاضـَها
تَــداعي رُغــاءٍ مِــن مُبِـسٍّ وَحـالِبِ
يَقَــرُّ بِعَينــي أَن تُطيــلَ مَواقِفـاً
عَليــكَ مَجَــرُّ المُـدجِناتِ الهَواضـِبِ
وَأَن تَرقُــمَ الأَنـواءُ تُربَـكَ بَعـدَها
بِكُـلِّ جَديـدِ النَـورِ رَقـمَ الكَـواكِبِ
ذَكَرتُكُــمُ وَالعَيــنُ غَيــرُ مُحيلَــةٍ
فَـأَنبَطتُ غُـدرانَ الـدُموعِ السـَواكِبِ
وَمــا جــالَتِ الأَلحــاظُ إِلّا بِقـاطِرٍ
وَلا اِمتَـــدَّتِ الأَنفــاسُ إِلّا بِحاصــِبٍ
وَهَــل نــافِعِ ذِكــرُ الأَخِلاّءِ بَعــدَهُ
جَـرى بَينَنـا مَـورُ النَقا وَالسَباسِبِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.