هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَــذا يَهجُـمُ القَـدَرُ الغـالِبُ
وَلا يَمنَــعُ البــابُ وَالحـاجِبُ
تَغَلغَــلَ يَصــدَعُ شـَملَ العُلـى
كَمــا ذَعــذَعَ الإِبِـلَ الخـارِبُ
وَقَـد كـانَ سـَدَّ ثَنايـا العَدوِّ
فَمِـن أَيـنَ أَوضـَعَ ذا الراكِـبُ
وَهــابَت جَــوانِبَهُ النائِبـاتُ
زَمانــاً وَقَـد يُقـدِمُ الهـائِبُ
طَــواكَ إِلـى غَيـرِكَ المُعتَفـى
وَجـــاوَزَ أَبوابَــكَ الراغِــبُ
وَهَـل نَحـنُ إِلّا مَرامـي السِهامِ
يَحفِزُهـــــا نابِـــــلٌ دائِبُ
نُســـَرُّ إِذا جازَنـــا طــائِشٌ
وَنَجـــزَعُ إِن مَســـَّنا صــائِبُ
فَفـــي يَومِنــا قَــدَرٌ لابِــدٌ
وَعِنـــدَ غَـــدٍ قَــدَرٌ واثِــبُ
طَــرائِدُ تَطلُبُهــا النائِبـاتُ
وَلا بُــدَّ أَن يُــدرِكَ الطــالِبُ
أَرى المَـرءَ يَفعَـلُ فِعلَ الحَدي
دِ وَهـــوَ غَـــداً حَمَـــأٌ لازِبُ
عَـواريُّ مِـن سـَلَبِ الهـالِكينَ
يَمُــدُّ يَــداً نَحوَهـا السـالِبُ
لَنــا بِــالرَدى مَوعِـدٌ صـادِقٌ
وَنَيــلِ المُنــى واعِـدٌ كـاذِبُ
نُصـــَبِّحُ بِالكَـــأسِ مَجدوحَــةً
وَلا عِلــمَ لـي أَيُّنـا الشـارِبُ
حَبـــائِلُ لِلــدَهرِ مَبثوثَــةٌ
يُــرَدُّ إِلــى جَـذبِها الهـارِبُ
وَكَيـــفَ يُجـــاوِزُ غاياتِنــا
وَقَــد بَلَـغَ المَـورِدَ القـارِبُ
لَقَـد كـانَ رَأيُـكَ حَـلَّ العِقالِ
إِذا طَلَــعَ المُعضــِلُ الكـارِبُ
وَقَـد كـانَ عِنـدَكَ فَرجُ المَضيقِ
إِذا عَــضَّ بِــالقَتَبِ الغــارِبُ
يَفيــءُ إِلَيـكَ مِـنَ القاصـِياتِ
مُــراحُ المَنــاقِبِ وَالعــازِبُ
فَيَــومُ النُهــى مُشـرِقٌ شـامِسٌ
وَيَــومُ النَــدى مـاطِرٌ سـاكِبُ
فَـــأَينَ الفَيــالِقُ مَجــرورَةً
وَقَــد عَضــَّلَ اللَقَــمُ اللاحِـبُ
وَأَيـنَ القَنـا كَبَنانِ الهَلوكِ
بِمــاءِ الطُلــى أَبَـداً خاضـِبُ
كَــأَنَّ الســَوابِقَ مِـن تَحتِهـا
دَبــىً طــائِرٌ أَو قَطـاً سـارِبُ
لَهــا قَسـطَلٌ كَنَسـيجِ السـَدوسِ
بِهــامِ الرُبــى أَبَـداً عاصـِبُ
وَمَلبونَــةٍ فـي بُيـوتِ الغُـزِيِّ
يُقَـــدِّمُ إِغباقَهــا الحــالِبُ
نَـزائِعَ لا شـَوطُها فـي المُغارِ
قَريـــبٌ وَلا غَزوُهـــا خــائِبُ
فَســَرجُ وَغــىً مـا لَـهُ واضـِعٌ
وَجَيــشُ عُلــىً مـا لَـهُ غـالِبُ
وَكُنـتَ العَميـدَ لَهـا وَالعِمادَ
فَضـاعَ الحِمـى وَوَهـى الجـانِبُ
فَمــاذا يُشـيدُ هُتـافُ النَعـيِّ
فيــكَ وَمــا يَنــدُبُ النـادِبُ
أَمَـدَّت عَلَيـكَ القُلـوبُ العُيونَ
فَلَيــسَ يُــرى مَــدمَعٌ ناضــِبُ
أَرى النـاسَ بَعـدَكَ فـي حَيـرَةٍ
فَــذو لُبِّهِــم حاضــِرٌ غــائِبُ
كَمـا اِختَبَطَ الرَكبُ جِنحَ الظَلامِ
وَقَــد غَــوَّرَ القَمَـرُ الغـارِبُ
وَلَمّــا سـَبَقتَ عُيـوبَ الرِجـالِ
تَعَلَّــلَ مِــن بَعــدِكَ العـائِبُ
وَلَــم أَرَ يَومــاً كَيَــومٍ بِـهِ
خَبــا مَثقَــبٌ وَهَــوى ثــاقِبُ
تَلـومُ الضـَواحِكَ فيـكَ البُكاةُ
وَيَعجَـــبُ لِلباســِمِ القــاطِبُ
ســَقاكَ وَإِن كُنــتَ فـي شـاغِلٍ
عَـنِ الـريِّ دانـي النَدى صائِبُ
مُرِبّــاً إِذا مَخَضــَتهُ الجَنـوبُ
أَبَســـَّت بِـــهِ شــَمأَلٌ لاغِــبُ
يَجُــــرُّ ثَقـــائِلَ أَردافِـــهِ
كَمــا بـادَرَ القِـرَّةَ الحـاطِبُ
كَسـَوقِ البَطيـءِ بِسـَوطِ السريعِ
يَنـــوءُ وَيُعجِلُـــهُ الضــارِبُ
يُصـــيبُكَ بِـــالقَطرِ شــَفّانُهُ
كَمــا قَـرَعَ الجَمـرَةَ الحاصـِبُ
وَلَــولا قِـوامُ الـوَرى أَصـبَحَت
يُــرِنُّ عَلــى صـَدعِها الشـاعِبُ
وَبـاتَت وَقَـد ضَلَّ عَنها الرُعاءُ
مُحَفَّلَـــةً مــا لَهــا حــالِبُ
وَســـاقَ العَــدوُّ أَضــاميمَها
وَمــا آبَ مِــن طَردِهــا آيِـبُ
وَمــا بَقِـيَ الجَبَـلُ المُشـمَخِرُّ
فَمــا ضـَرَّنا الجَبَـلُ الـواجِبُ
وَما يُنقِصُ الثَلمُ في المَضرِبَينِ
إِذا اِهتَـزَّ في القائِمِ القاضِبُ
بِمِثــلِ بَقــائِكَ غَيــثَ الأَنـا
مِ يَرضـى عَـنِ الزَمَـنِ العـاتِبُ
لَهـانَ عَلَينـا ذَهـابُ الرَديـفِ
مــا بَقِــيَ الظَهـرُ وَالراكِـبُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.