هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَوامُ الهَـوى فـي ضـَمانِ الشَبابِ
وَمـا الحُـبُّ إِلّا زَمـانُ التَصـابي
أَحيــنَ فَشـا الشـَيبُ فـي شـَعرِهِ
وَكَتَّـــمَ أَوضـــاحَهُ بِالخِضـــابِ
تَروعيـــنَ أَوقــاتَهُ بِالصــُدودِ
وَتَرميـــنَ أَيّـــامَهُ بِالســِبابِ
تَخَطّــى المَشــيبُ إِلــى رَأســِهِ
وَقَـد كـانَ أَعلـى قِبـابِ الشَبابِ
كَــذاكَ الرِيــاحُ إِذا اِســتَلأَمَت
تَقَصــَّفَ أَعلـى الغُصـونِ الرِطـابِ
مَشـيبٌ كَمـا اِسـتَلَّ صـَدرُ الحُسـا
مِ لَـم يَـروَ مِن لِبثِهِ في القِرابِ
نُضـي فَاِسـتَباحَ حِمـى المُلهِيـاتِ
وَراعَ الغَــواني بِظِفــرٍ وَنــابِ
وَأَلــــوى بِجِــــدَّةِ أَيّــــامِهِ
فَأَصــبَحَ مَقــذىً لِعَيـنِ الكَعـابِ
تُســَتِّرُ مِنــهُ مَجــالَ الســِوارِ
إِذا مــا بَـدا وَمَنـاطَ النِقـابِ
وَكــــانَ إِذا شــــَرَدَت نيَّـــةٌ
يَــرُدُّ رِقــابَ الخُطـوبِ الغِضـابِ
وَكُنــتُ أُرَقــرِقُ مــاءَ الوِصـالِ
وَبَحـرُ الشـَبيبَةِ طـاغي العُبـابِ
وَكَأســـي مُعَـــوِّدَةٌ بِالســـَماعِ
تَركُــضُ بَيــنَ القُلـوبِ الطِـرابِ
إِذا نُصـــِفَت فَهـــيَ فــي مِئزَرٍ
وَتَــبرُزُ إِن أُترِعَــت فـي نِقـابِ
ســـَمائي مُذَهَّبَـــةٌ بِـــالبُروقِ
وَأَرضـــي مُفَضَّضـــَةٌ بِالحِبـــابِ
وَرَوضــــي مَطــــارِفُهُ غَضــــَّةٌ
تُطَـــرِّزُ أَطرافَهـــا بِالــذِهابِ
وَلَيــلٌ تَـرى الفَجـرَ فـي عِطفِـهِ
كَمـا شـابَ بَعـضُ جَنـاحِ الغُـرابِ
يَغـــارُ الظَلامُ عَلـــى شَمســـِهِ
إِلــى أَن يُوارِيَهــا بِالحِجــابِ
وَتَصـــقُلُ أَنجُمَـــهُ العاصــِفاتُ
إِذا صــَدِيَت مِـن غُمـودِ السـَحابِ
وَبَــــرقٌ يُنَفِّــــضُ أَطرافَــــهُ
كَمــا رَمَحَــت بُلـقُ خَيـلٍ عِـرابِ
وَمــاءٌ يُضــارِعُ خَيــطَ السـَقاءِ
وَيُرمـى بِـهِ فـي وُجـوهِ الشـِعابِ
تُزَعــزِعُ ريــحُ الصــَبا مَتنَــهُ
كَمـا لَطَـمَ المَـزجُ خَـدَّ الشـَرابِ
وَذَودٌ يُغـــادِرُ وَجـــهَ الصــَعي
دِ مِـن حِلَّـةِ العُشـبِ عاري الإِهابِ
فَمــا تَطلُـبُ البيـدُ مِـن سـاهِمٍ
يُــثيرُ عَلَيهــا رِقـابَ الرِكـابِ
يُســاعِدُها فـي اِحتِمـالِ الصـَدى
وَيَشــرَكُها فــي وُرودِ الســَرابِ
يُــــذَكِّرُهُ أَخــــذَ أَوتــــارِهِ
صــَهيلُ السـَوابِقِ حَـولَ القِبـابِ
دَفَعــــنَ بِخَضخَضـــَةٍ لِلمَـــزادِ
نَجــــاءً وَخَشخَشـــَةٍ لِلعِيـــابِ
لَبَـــلَّ أَنـــابيبَهُ بِالطِعـــانِ
وَأَنحَـــلَ أَســـيافَهُ بِالضــِرابِ
يَــبيتُ وَثَــوبُ الــدُجى شــاحِبٌ
طَمـوحَ المَعـالِمِ سـامي الشـِهابِ
وَمــا كُنــتُ أَجـري إِلـى غايَـةٍ
فَأَســأَلَها أَيــنَ وَجــهُ الإِيـابِ
إِذا اِستَنهَضـــَت هِمَمــي عَزمَــةٌ
عَصــَفتُ بِأَيـدي المَطـيِّ العِـرابِ
تَحَرَّيـــتُ أَعجازَهــا بِالســِياطِ
فَخاضــَت صـُدورَ الأُمـورِ الصـِعابِ
فَكَــم قــائِفٍ قَــد هَـدَت لَحظَـهُ
بُــدورٌ مَناســِمُها فـي التُـرابِ
إِذا مــاتَ فــي وَخـدِهِنَّ المَـدى
لَطَمــنَ خُـدودَ الرُبـى وَالرِحـابِ
فِــداؤُكَ نَفســِيَ يــا مَــن لَـهُ
مِـنَ القَلـبِ رَبـعٌ مَنيـعُ الجَنابِ
فَلَـولاكَ مـا عـاقَ قَلـبي الهَـوى
وَعَــزَّ عَلــى كُــلِّ شــَوقٍ طِلابـي
إِذا مــا صـَدَدتَ دَعـاني الهَـوى
فَمِلــتُ إِلــى خُــدُعاتِ العِتـابِ
فَيـا جُنَّـتي إِن رَمـاني الزَمـانُ
وَيـا صـاحِبي إِن جَفـاني صـِحابي
دَفَعــتُ بِكَفّــي زِمــامي إِلَيــكَ
وَقَـد كُنـتُ أُبطي عَلى مَن حَدا بي
فَلا تَحســـَبَنّي ذَليــلَ القِيــادِ
فَــإِنّي أَبــيٌّ عَلــى كُــلِّ آبـي
وَســـاعٍ إِلــى الــوُدِّ شــَبَّهتُهُ
وَيَرتَــعُ مَــع أَهلِـهِ فـي جَنـابِ
يُــؤَمِّنُ ســَطوَةَ لَيــثِ العَريــنِ
وَمَضـــجَعُهُ بَيــنَ غيــلٍ وَغــابِ
حَمَتــــهُ مَــــذَلَّتُهُ ســــَطوَتي
وَكَيــفَ يَنــالُ ذُبابــاً ذُبـابي
وَمُلتَثِـــمٍ قـــالَ لــي لَثمُــهُ
عَذابُ الهَوى في الثَنايا العِذابِ
نُعــاقِرُ بِالضــَمِّ كَـأسَ العِنـاقِ
وَنَســفِكُ بِـاللَثمِ خَمـرَ الرُضـابِ
عِنـاقٌ كَمـا اِرتَـجَّ مـاءُ الغَديرِ
وَلَثـمٌ كَمـا اِسـتَنَّ وَلـغُ الذِئابِ
غَــدَونا عَلــى صـَهَواتِ الخُطـوبِ
جَــوادَي رِهــانٍ وَســَيفي قِـرابِ
صــَقيلَينِ تَســتَلُّنا النائِبــاتُ
فَتُثلَــمُ فيهِــنَّ وَالــدَهرُ نـابِ
وَغُصــنَينِ يَلعَـبُ فينـا النَسـيمُ
وَتَنطِــفُ عَنّــا نِطــافُ الرَبـابِ
وَنَجمَيــنِ يَقصــُرُ عَــن نَيلِنــا
مِـنَ الطالِعـاتِ الذُرى وَالرَوابي
وَكُنّــــا إِذا مَســـَّنا حـــادِثٌ
نُقَلِّــمُ بِالصــَبرِ ظِفـرَ المُصـابِ
إِلَيــكَ تَخَطَّــت فُــروجَ القُلـوبِ
بِكــرٌ مِــنَ الآنِســاتِ العِــرابِ
أُشــَبِّبُ فيهــا بِــذِكرِ المَشـيبِ
وَمـا اِستَيأَسـَت لِمَّـتي مِن شَبابي
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.